كنز القصص والمعلومات

يحتوي المنتدى على كمية رائعة من المعلومات والقصص من كافة الأنواع لإمتاع وتثقيف القارئ
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 26- أسطورة الجنرال العائد - الجزء الرابع (4)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 31/01/2018
العمر : 37
الموقع : البداري

مُساهمةموضوع: 26- أسطورة الجنرال العائد - الجزء الرابع (4)   الأربعاء فبراير 07, 2018 5:54 am

- 13 -
كان معمل د.مالكولم يشبه سيركا الكترونيا مسليا لحد لا يوصف.. والرجل هو نفسه مزيج من الدجالين والعلماء.. فلا يلومن أحد رئيس الجامعة على شكه في مصداقية هذا الرجل.. الآن تعال أقدم لك فئران التجارب الآدمية في هذا السيرك الالكتروني.. هيا.. تقدم وصافحهم..
الأول هو مايكل هاثاواي وهو مدرس في الأربعين من عمره ويعاني من حالة متقدمة من الإدراك الفائق للحس وعلى حد قوله "الضجيج الذي لا يرحمني لحظة" وحتى حين يحاول أن يغفو توقظه دوما أحلام زوجته الحمقاء فهي لا تحلم سوى بكلب أسود يحاول عضها من مؤخرتها.. ويقول هاثاواي في مرارة: أصحو من النوم عشر مرات ليلا شاعرا بأنياب الكل تمزق مؤخرتي أنا وقد نصحه البعض بأن يطلق زوجته ونصحه آخرون بأن يهشم رأسها لكنه لا يبدو متحمسا للحلين..
الثاني هو إيجور تاركوفسكي وهو مهاجر بولندي اكتسب موهبة الإدراك الفائق للحس في ظروف مبهمة وهو إنسان صموت حساس لأقصى حد والواقع أننا قراء ما وراء الطبيعة محظوظون للغاية إذ نعرف جيدا ما يفكر ويحلم به أبو الهول هذا..
الثالث هو جيمس ماكجافن وكان ضابطا بالجيش ويتمتع بقدرة السايكوكينزس وهي لفظة لاتينية تعني التحريك عن بعد.. وكان إيجور قد سمع عن هذه القدرة لكنه لم يرها ولم يتخيلها قط حتى رأى هذا الماكجافن ينحني على المائدة ويقطب وجهه ويرتجف في ألم وانبهار ونشوة وراحت ملامحه تتقلص واحتقن وجهه بالدم وعندها رأى إيجور كوبا من الماء يتحرك حركة عصبية قصيرة فوق المائدة كأنما هو مربوط بخيط إلى ماكجافن نفسه.. ثوان مضت مثقلة بالتوتر والجهد الذهني الذي يدنو كثيرا من انفجار المخ ثم هوى الكوب من فوق المائدة ليتهشم لألف قطعة.. وهمد ماكجافن وراح يلهث في نشوة الخلاص.. بدا الأمر لإيجور غريبا لكنه مخيب للآمال.. كل هذا الجهد من أجل كوب وهو الذي حسب السايكوكينزس قادرا على رفع مدرعة عن الأرض ونقلها لأرض أخرى لكن مالكولم أخبره أن هذا ما يظنه العامة فالقدرة على تحريك بضعة كيلوجرامات عن بعد نادر جدا ولا توجد سوى قلة من المحركين معظمهم محبوسون في معامل ليننجراد الآن باعتبارهم سرا حربيا سوفيتيا..
الآن ننتقل للشخص الرابع.. إنه زنجي يدعى جيف جولدسميث وهو بلا عمل ونشأ في الأزقة وسينتهي للأزقة لأن الزنوج في مانهاتن لا مستقبل لهم فهم إما عمال مصاعد أو راقصون أو لصوص وربما تحول سعداء الحظ منهم لزومبي لكن هذا لا يحدث عادة.. جيف يملك موهبة التخاطر أو التليباثي ويستطيع أن ينقل أفكاره للآخرين بسلاسة غير عادية.. للأسف أن أفكاره ليست رائعة لهذا الحد.. ومعظمها شتائم بذيئة تنتهي دوما كعادة الزنوج بلفظة "يا رجل"..
الخامس هو بيتر شندلر والاسم يوحي بأصل ألماني ففي الولايات المتحدة لا يوجد أمريكي أصيل سوى الهنود الحمر أما الباقون فنازحون من كل بقاع الأرض.. والأخ شندلر هذا يتمتع بموهبة خاصة في الإدراك الفائق للحس فهو..
- سلبي.. إنه Esper سلبي..
لم يفهم إيجور معنى السلبية هنا فقال مالكولم وهو يتأمل شندلر في إعجاب:
- معنى هذا أنه غير قادر على اختراق عقول الآخرين لكنه في الوقت ذاته صاحب عقل مغلق.. لا أحد يستطيع اختراقه أو معرفة أفكاره..
ثم هتف في إيجور متحديا:
- حاول أن تعرف فيم يفكر..
نظر إيجور لوجه الألماني المبتسم عديم التعبير وحاول: "...................." إظلام.. حاول مرة ثانية بإصرار: ".................".. إظلام.. قال مالكولم في حنكة تدل على خبرة مخضرمة:
- إن الـ Esper السلبيين صالحون دوما للاحتفاظ بالأسرار الكبرى خاصة حين يكون عليهم التعامل مع آخرين إيجابيين مثلكم فهذا الرجل أشبه برسالة كتبت بالحبر السري ولا أحد يملك السائل المظهر في العالم..
وفي ذهنه سمع إيجور من يتكلم في تهكم: "اللعنة يا رجل.. أية موهبة سلبية؟.. إن هذا الفرخ القذر لا يصلح إلا كدمية متعفنة.. أدرك إيجور والمدرس أيضا شخصية القائل فورا فنظر له وهمس مبتسما:
- احتفظ بآرائك لنفسك يا جيف..
- ليكن يا رجل ولكن لتحل علي اللعنة..
ساد الظلام المعمل فيما عدا صوتا غريبا كأنه عواء أو نداء غامض يتخذ طابعا لحنيا ينبعث من جهاز التسجيل الذي يدور ببطء.. قال د.مالكولم بصوت رخيم حاول أن يوحي بالاسترخاء:
- هذه الموسيقا من اليابان.. كهنة زن يستعملونها للتركيز ويقال إنها فعالة في ذلك..
وأضاء مصباحا أزرق غمر المعمل بضوء شاعري غريب كأنه ضوء القمر لكن الرؤية ظلت عسيرة بعض الشئ برغم هذا.. قال مالكولم وهو يسير بين تلاميذه أو حيوانات تجاربه أيهما أدق:
- إن العقل البشري هو أشبه بالقصر ذي المائة غرفة كلها مواربة لكن هناك حجرة واحدة ممنوع علينا دخولها.. هل تعرفون لماذا؟.. لأنها تضم أقسى وأفحش ذكرياتنا.. الذكريات التي نداريها حتى عن أنفسنا لنظل آدميين.. العلاج النفسي يحاول مجرد قرع هذا الباب والعبث بمفاتيحه لكنه لا يفتحه.. التخدير ينجح أحيانا في إلقاء نظرة من ثقب هذا الباب لكنه لا يفتحه.. نحن الجالسين هنا القادرون على فتح هذا الباب ودخول الغرفة المغلقة لرؤية ما بها.. لكننا بحاجة للتمرين وإدراك مفهوم الغرف جيدا..
هنا تذكر إيجور ما اعتاد أن يراه في لحظات الاختراق.. كان يسمع الصوت كأنما يتردد في رواق كبير مزدانا بالصدى وكان يرى هذا الرواق يمتد أمامه والأبواب على جانبيه.. إن مالكولم يعرف حقا ما يتحدث عنه.. قال مالكولم وهو يواصل جولته البطيئة:
- حتى هذه اللحظة نحن قادرون على معرفة الأفكار الحاضرة للناس لكننا نجهل تماما ما كانوا يفكرون فيه.. نجهل ذكرياتهم وخططهم المستقبلية.. لهذا نحاول التدرب على فتح الأبواب وتفتيش الغرف..
قال هاثاواي ومعه حق في تساؤله:
- ولماذا نتعلم هذا؟.. نحن نريد الشفاء من موهبتنا أو تنظيمها لكننا غير راغبين في التجسس على الطبيعيين..
قال مالكولم واتجه ليقف جواره:
- نقطة جيدة.. نحن لن نمارس خارج هذا المعمل ما تعلمناه داخله.. سنحاول اختراق عقول بعضنا البعض وسنتعلم أكثر عن الغرفة التي تحوي هذه الموهبة.. سنصارعها.. سنرغمها على الخضوع لنا بدلا من أن نخضع لها.. إن الحل لمشكلة كل منكم هو في عقله وهناك من سيفتح أبواب هذا العقل.. إننا نسمي هذا الأسلوب بالعلاج التبادلي.. هل هناك أسئلة؟..
ساد الصمت.. فقط تبادلوا النظرات وسمعوا في عقولهم سبة بذيئة من الزنجي جيف يتهم كل هذا بالسخف لكن أحدا لم يعلق.. وأشار مالكولم إلى هاثاواي وإيجور كي يجلسا متقاربين ثم قال:
- ابدآ الآن اختراق عقل كل منكما.. تشبثا بنظرية أبواب القصر واستخدما كل ما عندكما من ذكاء للتجول فيه وفتح المزاليج الموصدة.. استمتعا بوقتكما إذن..
*****************************
بدأ إيجور اختراق ذهن المدرس.. في البدء كانت هناك مجموعة من الأفكار السطحية والركام لو صح التعبير.. راح إيجور ينقل قدميه بين الأفكار المتشابكة في حذر.. "هذا هو الاختبار".."إنه لن يستطيع أن" "أسراري الخاصة".."هذه الموسيقا غريبة حقا".. حتى استطاع أن يصعد في الدرج قاصدا الطابق الثاني.. صوت خطواته يدوي كطلقات الرصاص وسط السكون المخيم على المكان.. أخيرا رأى إيجور الرواق يمتد أمامه.. مظلما ضيقا خافت الإضاءة.. الأبواب على جانبيه.. كأنها رؤيا من رؤى مهاجر تشيكي آخر جاء إلى أمريكا هو الأديب كافكا الذي تخصص في رسم هذه المشاهد الكابوسية المريعة وكان إيجور يحب كتابات كافكا لكنه لم يرغب قط في أن يعيشها..
كانت الأبواب مواربة وفي حذر خطا إيجور للداخل ليفتش أول حجرة.. كانت حجرة أطفال.. بها مهد ودمى وألعاب بسيطة تتحرك بالزنبرك وكانت هناك امرأة تغني بمهد يرقد فيه طفل صغير يجأر بالبكاء كالمسعور.. "هيا يا ميكي أنا لا أحب الأطفال منحرفي المزاج".. كان مايكل هاثاواي طفلا والمرأة قصيرة الشعر حولاء العينين قليلا.. هو حول بسيط ساحر يوحي بأنها تحملق باهتمام فيما أمامها.. هو ذا مايكل يحبو ومايكل آخر يتشاجر مع أصدقائه في الحضانة والحب الأول ووجه طفلة شقراء ذات شعر مجعد ساحر ومشاجرات مع رفاقه في الصف على حب هيلين.. دموع وكدمات وثياب ممزقة..
غادر إيجور الغرفة ومشى في الرواق بضع خطوات ثم فتح باب الغرفة الرابعة.. رائحة السجائر.. أنت تدخن يا مايكل.. أنا أعرف هذا ولسوف أعاقبك شر عقاب.. وجه بيكي تاتشر الرقيق الجميل ومشاعر المراهقة الجامحة وفيض من العواطف يغرق كل شئ وصور لفتيات جميلات يبدو أنه كان يحتفظ بها في درج مكتبه ثم.. درجاتك تتدنى في المدرسة يا مايكل.. أنت تنهار.. تذوب..
الغرفة التالية على اليسار.. الزوجة.. تقف في صرامة تنظر لإيجور.. غريب أنها كانت حولاء قليلا مثل الأم.. شعرها معقوص مرفوع ملفوف في شبكة.. إنها السلطة الثانية في حياة مايكل بعد الأم.. ربما هي السلطة الوحيدة الآن.. "مايكل أنت لم تعد أنت"..
الغرفة السادسة على اليمين.. هنا مجموعة من الطلبة الوقحين في قاعة درس.. أحدهم يجلس واضعا قدميه على المنضدة.. أنزل قدميك يا جيم.. لن أفعل يا رجل.. دعني أر ما بوسعك عمله.. النظرة الوقحة وهو يلوك العلكة.. يجب عمل شئ.. يجب.. لابد من عقابه حالا..
دخل إيجور مبهور الأنفاس الغرفة السادسة على اليسار: المياه في كل مكان.. إنني أغرق.. افعلوا شيئا.. أرسلوا إشارة ماي داي للاستغاثة.. هنا يبرز القبطان وسط المياه الثائرة والغليون لم يفارق فمه.. يقول لمايكل وهو يقذف إليه بطوق نجاة:
- لا إشارات لاسلكية يا مايكل.. إن اليابانيين قريبون.. علينا أن نظل صامتين حتى يجدنا رجالنا..
أسماك القرش.. رباه.. لا أريد أن أموت.. وأخرجت سمكة قرش عملاقة رأسها من الباب لتلتهم إيجور لكنه أغلق الباب في اللحظة الأخيرة.. وبأنفاس لاهثة فتح الباب السابع على اليسار فرأى غرفة جراحة بها فريق من الجراحين.. يلتفت أحدهم نحوه ليقول:
- لا فائدة.. لابد أن يفقد ساقه..
إذن فمايكل ذو ساق صناعية؟.. هذا هو سبب العرج الذي لاحظه عليه منذ عرفه.. الدماء تملأ الحجرة ثم يرى إيجور ساقا مقطوعة تنزف الدماء تتراقص في الهواء وتتبعه في كل مكان..
الباب الثامن على اليسار موصد بالمفتاح لكن مفتاحه فيه.. يدير إيجور المفتاح بحذر ويوارب الباب فلا يرى سوى ظلام دامس وفجأة تنفتح أبواب الجحيم.. كل المخاوف الكامنة في نفس مايكل هاثاواي تخرج للوجود.. كلاب سوداء هائجة تنبح.. نمور.. تنانين.. أفاع.. ثم يبرز وسط كل هذا رجل صارم يرمقه في اتهام (هل هو الأب؟) ثم تظهر الزوجة ملوحة بمغرفة هائلة الحجم.. يتبعها وحش مبهم هو كتلة من الشعر المخلوط بالدماء.. الهياكل العظمية المعلقة على جدران الغرفة تتحرك.. يتقدم الموت حاملا منجله الذي يحصد به الرءوس ويمد يده العظمية نحو إيجور:
- نعم يا مايكل.. أنا هو الموت.. أسوأ مخاوفك..
يغلق إيجور الباب مرتجفا ويهرع نحو باب آخر.. باب موصد لكن المفتاح في ثقبه مرة أخرى فيواربه وينظر.. بالداخل تقف أجمل فتاة رآها في حياته تمسك كتابا وتخلع نظارتها وتقول:
- إن هذه العلاقة لن تستمر يا مايكل.. إن لك زوجة وأطفالا ومهما قلت فلن أرضى بأن أسلبهم إياك..
- لكني أحبك يا مارلين..
- أغلق الباب يا مايكل.. من فضلك..
- لكن..
- من فضلك..
أغلق الباب وواصل رحلته في ردهات مايكل هاثاواي.. كل شئ هنا بالرائحة والملمس.. إن مايكل لم ينس شيئا في حياته حتى معادلات الجبر وتعداد سكان ماليزيا.. هو فقط لا يذكر أنه يذكر..
أخيرا وجد إيجور الباب الذي بحث عنه طويلا.. الباب الخشبي العملاق الذي لا مفتاح له وقد أحاطت به المزاليج..
هذا هو الباب الذي يقود إلى سر الأسرار.. إلى الكيان الذي يحاول مايكل نفسه أن ينساه.. الباب إلى عقله الباطن.. إلى أعمق أعماق ذاته.. حاول إيجور أن يفتح المزاليج لكنها كانت محكمة الإغلاق صدئة بحكم أنها لم تمس منذ عقود طوال.. وقف أمام الباب يتأمله في بلاهة عاجزا عن اتخاذ القرار الصحيح.. ثم راح يركله بقدمه.. ويضربه بكتفه.. صوت الضربات يتردد في طرقات العقل الصامتة وكان يرتجف غيظا وحنقا.. لابد من سبيل لفتح هذا الباب اللعين.. الديناميت.. لم لا؟.. سيعود لغرف الحرب إياها بحثا عن قنبلة أو إصبع ديناميت.. ثم يعود ليفجر هذا الباب ويدخل الغرفة المحرمة.. إن هذا يبدو مسليا.. ديناميت من ذكريات مايكل يفتح ثغرة لعقله الباطن.. لابد أن فرويد كان سيتمتع كثيرا بهذا الموقف غير المألوف.. وهكذا ركض إيجور للحجرة السادسة على اليسار واندفع وسط المياه يبحث عن قنبلة أو ديناميت أو أي شئ يصلح.. كان هناك طوربيد ياباني قذفته طائرة على المدمرة الأمريكية ولم ينفجر بعد لكنه ينتظر لمسة بسيطة..
حمله على ذراعيه وراح يركض نحو باب الغرفة الموصدة.. غريب أنه خفيف الوزن لهذا الحد.. إنه فكرة والأفكار لا ثقل لها.. وعلى الأرض أنزله بحذر وترك محركاته تهدر مدحرجة إياه نحو الباب الموصد و.. بووووووووووووم.. بكل صعوبة وجد الوقت كي يرتمي أرضا.. في الوقت الذي اهتز فيه الممر بأكمله.. وتطايرت أشلاء الباب في كل مكان..
وحين هدأ الانفجار.. وحين خبت النيران.. كان الدخان يغمر كل شئ لكن الغرفة كانت مفتوحة كقلب صديق.. تنتظر أن يدخل ليرى.. وقد فعل..
*********************************
بعد ثانيتين خرج من الباب راكضا.. وارتمى على جدار الممر الذي كانت رائحة الحريق تفوح منه وراح يتقيأ المرة تلو المرة.. حتى لتوشك أحشاؤه على الخروج من فمه.. إن ما رآه داخل الغرفة كان مريعا.. كان لا يصدق.. هل يوجد شئ بهذه القذارة في الكون كله؟.. هل هذا هو ما نداريه عن الآخرين وعن أنفسنا؟.. حسنا فعلنا.. هذا هو العقل الباطن لمدرس وقور مهذب في الأربعين من عمره فكيف يكون العقل الباطن لبيل أو هاري؟.. كيف يكون العقل الباطن لسيدلتز جابلر؟.. حزينا كاسف البال بدأ إيجور يتراجع ليخرج من ردهات عقل مايكل هاثاواي.. لقد صار المكان مألوفا ويمكنه أن يمشي فيه دون جهد في المرات القادمة.. لكن.. غريبة هذه الرائحة العطنة التي تملأ المكان.. عجبا.. إن الجدران تتشقق ببطء.. صوت انهيار.. اللعنة.. إن المكان ينهار كمبنى عتيق تقوضت أساساته.. راح يجري مذعورا حتى هبط للطابق الأسفل حين سمع أعلى صوت سمعه في اللحظات الأخيرة.. لقد تهاوى البناء كله..
**********************************
كان الضوء الأزرق يغمر المعمل كما كان.. إن إيجور لم يغمض عينيه لحظة لكنه كان أعمى وعيناه مفتوحتان فلم ير ما طرأ من تبدل على وجه مايكل..
أما الآن فهو يرى بوضوح أن مايكل ما زال يرمقه متسع العينين وخيط من لعاب يسيل من شفتيه لصدره.. يرى بوضوح أن د.مالكولم يفحص الرجل في توتر وقلق ثم يرمقه وفي عينيه نظرة اتهام:
- ماذا فعلت بالداخل؟..
- كنت أجول.. هـ.. هل.. حـ.. حدث شئ؟..
- لقد فقد الرجل عقله.. للأبد..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yousefahmed-com.ahlamontada.com
 
26- أسطورة الجنرال العائد - الجزء الرابع (4)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنز القصص والمعلومات :: الفئة الأولى :: أساطير ما وراء الطبيعة-
انتقل الى: