كنز القصص والمعلومات

يحتوي المنتدى على كمية رائعة من المعلومات والقصص من كافة الأنواع لإمتاع وتثقيف القارئ
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 26- أسطورة الجنرال العائد - الجزء الرابع (3)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 31/01/2018
العمر : 37
الموقع : البداري

مُساهمةموضوع: 26- أسطورة الجنرال العائد - الجزء الرابع (3)   الأربعاء فبراير 07, 2018 5:53 am

- 12 -
لماذا كان يميل إلى لارا؟.. كانت جميلة وهذا حق لكنه ذلك الجمال البارد المميز لدمى واجهات المحلات وبالتأكيد لم يكن جمالها من النوع الذي يروق له.. كانت رقيقة لكنه ذاق من الرقة ذلك المذاق الكريه حين تتحول إلى قسوة أو لا مبالاة.. وخبرته مع جلاديس كافية.. من الصعب معرفة السبب.. لكنه كان يرجح أن التفسير يعود إلى حبها له وإلى شعوره بالوحدة وحاجته لرفيقة درب أيا كانت.. أضف لهذا طبعا أنها كانت محدودة الذكاء وأنها كانت تملك أنظف مخ اخترقه في حياته.. فهي تحبه هكذا دون تعقيدات أو ادعاءات.. وهي لا تظهر عكس ما تبطن ولا تملك طموحات شريرة شيطانية ولم تبد اهتماما بأنفه الكبير قط..
كانت مبهورة بشجاعته لكنه كان يعلم جيدا أنه ليس شجاعا فمهاجمة رجل مسلح بأصابع الكرواسان ليست شجاعة طالما أنت تعرف ذلك.. كانت مبهورة بفراسته وحدة ذكائه لكنه كان يعلم أن فراسته هي قدرته على اختراق العقول.. لم يكن يستحق انبهارها لكنها بالتأكيد لا تستحق حبه تماما.. إنه يميل إليها كما يميل إلى كلبه لمجرد أنها لطيفة المعشر وفيما عدا اللقاء في المصرف كانا يخرجان بانتظام كل ليلة تقريبا حيث يصحبها لدارها حيث ما زالت تعيش مع أبويها في سيارته الصغيرة ليذهبا لأي مكان..
***************************************
يجب هنا أن أذكر أن إيجور لم يعد يقيم مع أبويه فقد اقتنى شقة صغيرة نظيفة على بعد أمتار من المصرف الذي يعمل فيه والشقة لا تحوي من ذكريات الماضي سوى صورتين.. صورة لأبويه البولنديين وصورة للجنرال جابلر الذي غدا رفيق حياته.. يراه أول شئ عند الاستيقاظ وآخر شئ قبل النوم بل إنه أحيانا ما كان يثرثر معه بالألمانية التي لا يفهم الجنرال سواها والتي تعلمها إيجور خصيصا من أجله..واعتاد أن يجيبه كلما رآه فاردا ذراعه الأيمن عن آخره هاتفا بلهجة عسكرية صارمة: هايل هتلر.. عندئذ كان يرى بسمة خبيثة تتلاعب على فم الجنرال.. أين أنت يا جابلر؟.. تراك ما زلت حيا بعد هذه الأعوام؟.. أنت قتلتني يوما ما ولسوف أهيم كشبح مثل الزوجين كيلي إلى يوم الدينونة حتى تلقى عقابك أو تموت.. نعم يا جابلر أنا شبحك الذي سيطاردك في كل ركن ووراء كل منحنى وخلف كل شجرة وتحت كل فراش.. حتى في لحظة الاحتضار لن تأمن أن تجد أناملي تلتف حول عنقك لتجعل احتضارك قدر الإمكان أليما معذبا..
أين أنت يا جابلر؟..
تدوي تلك الصرخة النفسية المروعة عبر الغابات..
تحرك مياه الجداول وتسقط قطع الثلج من قمم الجبال..
وتفر من هولها قطعان الوعول..
تعبر المحيطات باحثة عن الوحيد الذي يملك الإجابة..
أين أنت يا جابلر؟..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yousefahmed-com.ahlamontada.com
 
26- أسطورة الجنرال العائد - الجزء الرابع (3)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنز القصص والمعلومات :: الفئة الأولى :: أساطير ما وراء الطبيعة-
انتقل الى: