كنز القصص والمعلومات

يحتوي المنتدى على كمية رائعة من المعلومات والقصص من كافة الأنواع لإمتاع وتثقيف القارئ
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 25- أسطورة إيجور - الجزء الثاني (4)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 31/01/2018
العمر : 37
الموقع : البداري

مُساهمةموضوع: 25- أسطورة إيجور - الجزء الثاني (4)   الأربعاء فبراير 07, 2018 5:33 am

- 6-
اضرب فورا.. اضرب في المكان الصحيح.. اضرب بكل ما لديك من قوة.. هذا هو شعار الجنرال.. بحق العذراء مريم لتعمن الدماء الأرض.. هذه الجهة مغلقة..
*******************************
منتصف الليل:
أربعة أشباح تدنو من البيت يحمل أولها كشافا صغيرا ويحمل الباقون بضع أكياس ملأى.. الأول هو بيل طبعا الذي يتقدم المسيرة كأنه جنرال نازي يخترق شوارع قرية فرنسية محتلة.. إنه ينوي إثارة هلع البولندي كما لم يحدث طيلة حياته.. سيجعله يبول في سرواله على حد قول بيل بلغته السوقية الفظة..
- بيل.. أنا خائف..
- صه أيها الأحمق؟.. كيف تخيف وأنت خائف؟..
- إن المكان مظلم.. يخيل لي أن الأشجار حية تصغي لكلامنا..
- حقا؟.. سأجعلها تحمر إذن من بذاءة كلامي..
وبيد عصبية عالج القفل ودخلوا معا وعلى ضوء الكشاف اخترقوا الحديقة المظلمة حتى وصلوا لتلك الفتحة في جدار المطبخ التي اكتشفها بيل والتي غطاها بلوح من خشب.. هكذا يتسللون للدار دون ضوضاء.. قال بيل وهو ينزع سترته:
- هل الملاءة معك يا جو؟..
- نعم.. ورأس المذءوب..
- والجمجمة مع من؟..
- معي والضوء الأحمر والسلاسل مع سام..
- حسنا وانا معي العصي والحبال.. ليكن.. أريد أن تخرجوا أقذر وأقسى ما عندكم.. سيكون بابا بيلي فحورا بكم جميعا.. هيا..
************************************
أضاءوا كشاف الضوء الأحمر ثم ارتدى سام وهو أطولهم الملاءة ليغطي جسده كاملا وثبتوا الجمجمة فوق رأسه ولفوها بالملاءة ليبدو كأنه هيكل عظمي تحرر من أكفانه..
- كيف أبدو؟..
- مروعا..
وعلى ضوء الكشاف الذي يلقي ظلا أحمر رهيبا على الأشياء وبدأ سام يتقدم.. "صرير الأرضية هذا".. نحو غرفة الكرار التي حتما يجلس فيها إيجور يرتجف.. في نفس اللحظة وضع بيل قناع المذءوب الرهيب على رأسه وراح جو يحرك السلاسل محدثا ذلك الصوت المعدني الكئيب الذي يزعمون أن الأشباح تحدثه..
لا شئ.. المنزل مظلم كالقبر صامت كالضريح.. تساءل من يحمل الكشاف:
- أين هو؟..
قال بيل بعصبية وقد صار صوته مكتوما من وراء قناع الذئب الذي يخنقه خنقا:
- فلنتفرق.. ليبحث كل في اتجاه..
وبدأ الأوغاد يتفرقون غير ناسين طبعا أن يطلقوا الكثير من الهووووووه والوووووه بصوت جنائزي مكتوم.. كان بيل هو أول من دخل غرفة المعيشة.. هناك رأى إيجور متكوما جوار الشمعة على الأريكة فبدا كقط تعس وحيد.. من خلف قناع المذءوب ابتسم بيل ابتسامة شيطانية وتقدم ببطء نحو - رباه إن هذا القناع يلهب وجهه بالعرق - الجسد الممدد على الأريكة وراح يتلوى ويحرك جسده بعصبية مصدرا الأصوات التي يفترض من المذءوب أن يصدرها.. سيكون مرعبا على ضوء الشمعة القادم من أسفل.. فالضوء المنخفض يعطي تأثيرا شيطانيا والكل يعرف هذا.. وهنا رأى الرأس يرتفع ببطء.. كان مهشما تماما والدم المتجلط يغمره.. عندئذ أدرك متأخرا جدا أن هذا ليس إيجور..
************************************
سام يتحرك في ملاءته وهو يبصر طريقه مستعملا الثقبين الموجودين أمام عينيه.. كان يستعمل كشافا صغيرا لأن توماس حامل الكشاف الأحمر كان يبحث في مكان آخر.. لا يوجد أثر لهذا البولندي.. هذه هي غرفة المكتب ولا أرى أحدا.. فلنجرب غرفة أخرى..
وهنا رأى أمامه سيدة في منتصف العمر تسد الطريق عليه وكانت ترتدي مريولة مطبخ لكن وجهها القسيم ينم عن طيبة ورقة لا شك فيهما.. أجفل ثم هدأ قليلا وتراجع للوراء خطوة..
- أنت أيها الشاب قد أفزعتني.. لماذا ترتدي هذه الثياب المخيفة؟..
- مـ.. من أنت؟..
- بل من أنت؟.. ومن أين جئت بهذه الجمجمة؟..
قال وهو ينزع الملاءة عن رأسه:
- أنا سام وهذه الجمجمة مجرد دعابة..
ورفع الجمجمة عن رأسه ليقدمها لها - ثمة شئ غير مريح في كل هذا.. من هذه المرأة- هنا قالت المرأة وهي تقبض على خصلات شعرها:
- حقا؟.. أنا مسرورة لذلك لأن هذا الرأس أيضا مجرد دعابة..
قالتها وانتزعت رأسها من فوق كتفيها..
**********************************
أما عن جو فهو يمشي محركا السلاسل في يديه وفي فمه كشاف صغير يتفقد به المكان.. إن هذا المكان مخيف حقا.. لا غرابة أن يرى الناس فيه أشباحا من كل.. نوووووووووووع.. حمدا لله.. ليس هذا شبحا.. إنه سام.. ياله من تنكر متقن.. إذن فالبولندي ليس في هذا القطاع.. ليت بيل ينسى الأمر كله ويدعوهم للرحيل.. دنا من سام وتثاءب ثم قال بعدما نزع الكشاف من فمه:
- إن منظرك مفزع بالفعل.. هل وجدت شيئا؟..
لا رد..
- سام.. تكلم.. أنا خائف بالفعل فلا تحاول زيادة رعـ..
لا رد.. هنا تقدم من الملاءة وأزاح طرفيها ليرى ما بالداخل.. وبينما هو يفعل ذلك تذكر شيئا.. شيئا مخيفا.. إن الملاءة التي جاءوا بها كانت نظيفة.. أما هذه فهي مغبرة بالبقع.. معنى هذا أن.. تذكر هذا وهو يفتح الملاءة ليرى ما بداخلها على ضوء الكشاف..
*************************************
الآن نجئ إلى توماس حامل الكشاف الأحمر الذي راح يتفقد المكان وهو يلوك علكة في لا مبالاة.. كان يحب العلكة لأنها تعطيه طابعا من الاستهتار.. والرعاع يجب أن يكونوا مستهترين.. حينما دخل لقاعة الجلوس كان ما رآه يفوق الوصف.. كان زملاؤه سام وبيل وجو ممددين فوق الأرائك المغبرة وقد بدوا أقرب للموت منهم للحياة.. دنا منهم مذعورا ليتفحصهم على ضوء الكشاف الأحمر حين فوجئ بشخص يقف جواره.. كان عجوزا يرتدي الروب وقد تهشم أكثر جمجمته واختلط الشعر الأشيب بالدم المتجلط.. احتبس الصراخ في فمه وانحشرت العلكة في حنجرته..
قال العجوز وهو يشير للباب في صرامة بصوت غير قادم من هذا العالم:
- هؤلاء رفاقك على ما أظن.. غادروا بيتي حالا.. ولا تعودوا هنا أبدا..
لم يدر الصبي ما يحدث..
يذكر أنه كان يركض نحو الباب جارا بيل من ذراعه وقد أراح رأس جو الأشعث على صدره وأن سام كان يسير كالزومبي معدوم الإرادة نحو الباب الذي انفتح فجأة.. وابتلعهم الظلام.. وأخيرا عاد الهدوء.. لا شئ سوى صوت ضحكات هستيرية تصاعدت من حلق إيجور وهو يخرج من مكمنه.. لقد لقنوا هؤلاء الأوغاد درسا قاسيا.. أقسى من اللازم في الواقع لأن دورية الشرطة ستجدهم بعد ساعتين يهيمون على وجوههم في شوارع الحي.. ولسوف يسفر استجوابهم عن فقدان ذاكرة جزئي فلا أحد منهم يعرف أين كانوا ولا ماذا كانوا يفعلون في هذه الساعة..
لقد نال كل من هؤلاء عقدة حياته التي ستبدل مجرى شخصيته للأبد وبالتأكيد لم يبق واحد منهم كما هو بعد هذه التجربة..
لقد غزا وجوههم ذات التعبير المرير الكئيب الذي يغزو وجه إيجور..
تعبير من عاش أقسى تجاربه..
**************************************
قال إيجور ضاحكا:
- لقد نالوا جزاءهم..
قال الزوج وهو يعود لمجلسه:
- والآن يا إيجور جاء دورك لمساعدتنا..
- أنا مستعد..
- سيكون عليك أن تبلغ الشرطة باسم الرجل.. جيروم سلفستر.. إنك لن تنساه.. أليس كذلك؟..
- بلى..
- سنخبرك بأماكن دفن ضحاياه وستخبر الشرطة بها.. لاحظ أن لديهم بصمات لا يعرفون صاحبها وأنت ستخبرهم باسمه ومهنته والولاية التي يوجد بها الآن..
- هذا ليس عسيرا..
كان الوداع حارا وقد أدرك إيجور أن الشبحين سيرحلان للأبد بمجرد أن يلقى سلفستر جزاءه.. لكنه لم ينس آخر كلمة قالها الزوج قبل الفراق:
- إن موهبتك الإلهية يا إيجور تجعلك شفافا كالماء.. يمكنك أن تنفذ إلى الأرواح وإلى الأشباح.. إنها نعمة لكنها سلاح خطر لأقصى درجة ولسوف يجلب لك متاعب كثيرة آمل أن تنجح في اختراقها..
كان الشبح صادقا إلى حد كبير..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yousefahmed-com.ahlamontada.com
 
25- أسطورة إيجور - الجزء الثاني (4)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنز القصص والمعلومات :: الفئة الأولى :: أساطير ما وراء الطبيعة-
انتقل الى: