كنز القصص والمعلومات

يحتوي المنتدى على كمية رائعة من المعلومات والقصص من كافة الأنواع لإمتاع وتثقيف القارئ
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 24- أسطورة رعب المستنقعات - الفصل السادس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 31/01/2018
العمر : 37
الموقع : البداري

مُساهمةموضوع: 24- أسطورة رعب المستنقعات - الفصل السادس   الأربعاء فبراير 07, 2018 5:18 am

6- مصيدة عيد الميلاد..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شئ ما يتحرك هناك بين ضباب المستنقعات قادما نحونا..بعدما انتظر قرونا..
*****************************
اليوم هو عيد الميلاد.. حين ينتصف الليل يلفظ عام 1967 أنفاسه الأخيرة على حين تدوي صيحات 1968 في غرفة الأطفال بمستشفى الأبدية.. صارت شجرة عيد الميلاد في أبهى صورة وأضافت سارة بعض تماثيل صغيرة لتعطي انطباع المزود حيث ولد المسيح عليه السلام.. وعلى مقعد خشبي ينذر بالانهيار يقف أندرو عاكفا على تثبيت بعض المسامير ليعلق فوقها خيطا وبالطبع تتدلى الزينات من هذا الخيط.. الكل يعمل.. الكل يشارك.. الكل مرح.. ما عدا -تعرفون من- سندريللا الرقيقة الحزينة المتشككة الشهيرة بهيلين.. تجلس في الركن جوار المدفأة تتأمل أظفار يديها في شرود..
**************************
جون في المخزن وحيدا.. يمسك البلطة ويهوي بها فوق قطع الخشب الموضوعة فوق جذع عال متين.. رياضة مرهقة لكنها جيدة.. إنها خير وسيلة لجذب الدفء في هذا الزمهرير.. لهذا يتمتع الحطابون بصحة هائلة.. هان!.. تم تحويل قطعة الخشب هذه إلى قطع صغيرة.. والآن يحملها ليضعها في الركن.. يأتي بقطعة أخرى.. غريب هذا الشريط الجلدي الذي يبرز وراء الأخشاب.. متى رآه من قبل؟.. مد يده وجذبه إليه فوجده متعلقا بشئ ما.. بصعوبة نجح في تحريره.. وجد أنه يد حقيبة.. حقيبة أنثوية.. تناولها بشئ من حذر وعالج قفلها.. وجد بداخلها بعض أوراق مالية.. وبطاقة هوية.. ماذا تحويه هذه البطاقة؟.. فتاة تدعى ساندرا بيكيت.. المهنة سكرتيرة من جلاسجو وهي في السادسة والعشرين من عمرها.. ابتسم في خبث.. إن وجود هذه الحقيبة هنا يعني أن هذا الكوخ لم يكن ديرا يعتزل فيه أندرو العالم.. وخير ما يفعله الآن هو أن يتجاهل الأمر كليا.. فليعد الحقيبة إلى مكانها.. وليبتلع أسئلته العديدة.. وليكن حكيما بالقدر الذي يسمح له بإخفاء هذه البسمة العارفة من على شفتيه.. وكحطاب محترف بصق على كفيه.. وتناول البلطة وعاد يواصل عمله..
************************
عند الظهيرة كانت هيلين قد وصلت إلى قرارها..
- أريد العودة إلى داري!..
أثارت جملتها جوا من الوجوم والدهشة.. حتى إن سارة كفت عن تزيين شجرة عيد الميلاد.. وجون توقف عن رمي الأخشاب في المدفأة واستدار نحوها وهو ما زال جاثيا على ركبتيه.. أما أندرو فتصلب والمطرقة في يده وثلاثة مسامير بعد بين أسنانه.. وانبعثت من عينيه نظرة نارية:
- هيلين!.. هل تمزحين؟..
نهضت في حنق وركلت الأرض بقدمها كطفلة غضبى:
- أنا لا أمزح.. أريد العودة لداري..
هبط من فوق المقعد.. ولفظ المسامير.. ثم نظر لها بحدة:
- ما هذا السخف؟.. وفي ليلة الكريسماس التي جئنا خصيصا من أجلها؟!..
وضعت سارة ذراعها حول كتف صديقتها كأنها تقول(دعونا..فنحن النسوة يفهم بعضنا بعضا)وسألتها:
- هل ثمة ما يضايقك هنا يا حبيبتي؟..
- أريد أن أرحل وكفى..
دنا منها جون بدوره ليقول شيئا ما.. ولقد فاق هذا كل قدرة إضافية على التحمل.. فها هي ذي تلعب دور الطفلة العنيدة التي يحاول الجميع إقناعها بالود تارة وبالغلظ تارة.. وهنا لم تتحمل أكثر.. انفجرت في البكاء كصنبور مكسور.. إنها تشعر بالخجل من بلاهتها.. جرت ودفنت وجهها بين راحتيها بينما سارة ما زالت تلعب دور فاهمة النساء وجون يكور قبضته في وجه أندرو مازحا:
- هل أثار حفيظتك؟.. سألقنه درسا قاسيا..
أخيرا تستجمع قدرتها على الكلام.. فتقول والعبرات تشوه كل ما تقول:
- الأمر هو أنني لا أحب هذا الكوخ.. الشؤم يحيط به.. كل شئ غريييييييييب!..

يتساءل جون في حيرة:
- ماذا تقول؟..
تقول سارة موضحة:
- تقول إن كل شئ غريب..
وتعود هيلين للكلام:
- أشعر أن كارثة ستحل بنا هنا.. أنا من ذلك واثقة.. إنني أرتجف هلعا من كل جدار هنا.. وكل باب.. أريد العودة إلى داري ي ي ي ي !..
نافد الصبر أوقفها أندرو بيده.. ودس يده الأخرى في جيبه وغمغم:
- حسنا.. تريدين هذا.. لك هذا..
صاح جون غير مصدق:
- أندرو!.. عم تتكلم؟.. إن العطلة لم تبدأ بعد.. ثم إننا غير مستعدين لقضاء العيد في ديارنا..
- أعرف هذا.. هي لا تريد الكوخ.. ليكن.. سأعود بها للدار.. ثم أرجع لكم.. هذا لن يستغرق وقتا كثيرا.. سأكون ها هنا قبل منتصف الليل.. وسأحضر المزيد من الشراب والأطعمة..
- لكني أرغب في أن نعود جميعا.. معا!..
- أنت حرة يا هيلين في البقاء أو العودة.. لكنك لست حرة في إفساد النزهة على ضيفينا.. وأعتقد أننا جميعا راغبون في البقاء..
هنا بدورها هتفت سارة:
- لن يكون للبقاء هنا طعم دون هيلين.. إنني أفضل أن نرحل جميعا..
قال جون في ضيق:
- ربما كان أندرو على حق.. إن الرحلة شاقة.. وقد فرغنا بصعوبة من إعداد هذا الكوخ..
وهكذا.. تقرر أن ترحل هيلين وزوجها على أن يعود هذا الأخير سريعا لبدء الحفل.. كان الضيق يملأ الوجوه وبدا أن التهذيب هو الشئ الوحيد الذي يمنعهم من توجيه السباب إلى هذه المصيبة المسماة هيلين والقادرة على إفساد كرنفال كامل من كرنفالات أمريكا الجنوبية بكل هذا الذعر الهستيري.. وفي أسى وقف جون وسارة يرمقان السيارة وهي تتحرك ببطء فوق الثلوج.. بداخلها أندرو خلف عجلة القيادة وهيلين جواره ترمق الجليد خارج النافذة ولا تنبس ببنت شفة.. رفع أندرو ذراعه مودعا فصاح جون:
- الليلة يا أندي!..
- الليلة..
- لا تتأخر كثيرا.. وابق حيا.. وإلا متنا متجمدين هنا!..
- ادع الله أن أتذكركم..
وغابت السيارة وراء منحدر الثلوج..
***************************
ومن بعيد يتبدى الجسر لهما.. جذب أندرو ذراع السرعات فأوقف السيارة.. ثم فتح الباب وترجل ليتفقد الجسر كعادته.. دنا منه.. وانحنى يفحص الأخشاب.. بعد هنيهة رأته هيلين يعود إلى السيارة ونظرة جادة ترتسم خلف نظارته المنهكة.. قال لها دون أن ينظر إليها:
- هيلين..أريد منك أن تري هذا معي..
نزلت من السيارة.. ومشت وراءه بحذر فوق الجليد.. بخار الماء يخرج من فمها كبالونات الكلام في القصص المصورة.. وكانت تلهث.. أخيرا ترى ما كان يعنيه.. كانت أخشاب الجسر مهشمة في مواضع عديدة.. بعضها لم يعد له وجود.. وبعضها تدلى ما بقي منه متعلقا بجانب الجسر الفولاذي.. نظرت له غير قادرة على استيعاب ما يعنيه هذا:
- من فعل ذلك؟..
- بالتأكيد ليست أمي العجوز..
- ولـ.. لكن.. هذا يعني..
- نعم.. يعني أننا صرنا سجيني هذا الكوخ!..
كانت عبارته الأخيرة مكتوبة في بالون كبير يوشك على الرحيل إلى بعيد.. إلى الغيوم..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yousefahmed-com.ahlamontada.com
 
24- أسطورة رعب المستنقعات - الفصل السادس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنز القصص والمعلومات :: الفئة الأولى :: أساطير ما وراء الطبيعة-
انتقل الى: