كنز القصص والمعلومات

يحتوي المنتدى على كمية رائعة من المعلومات والقصص من كافة الأنواع لإمتاع وتثقيف القارئ
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 24- أسطورة رعب المستنقعات - الفصل الخامس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 31/01/2018
العمر : 37
الموقع : البداري

مُساهمةموضوع: 24- أسطورة رعب المستنقعات - الفصل الخامس   الأربعاء فبراير 07, 2018 5:17 am

5- عن إكليبوس..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شئ ما يتحرك هناك بين ضباب المستنقعات قادما نحونا..
******************************
كان هذا هو اليوم الأول في المفكرة وهو يوم طويل حقا كتبته هيلين في أربع صفحات كاملة.. فالمفكرة لم تكن من الطراز المقسم إلى تواريخ.. على أن اليوم الثاني والثالث كانا أكثر مرحا.. فقد خرجت المجموعة للسير على الجليد وتفقدوا المكان.. وتعاون الرجلان على اقتطاع شجيرة شربين صغيرة لتكون هي شجرة الكريسماس ووضعاها بجوار المدفأة.. ثم تعاونت المرأتان على تزيينها بالأجراس والدمى الصغيرة والورق المفضض اللامع.. ولم يفت سارة أن تأتي من حقيبتها بدمية لبابا نويل أو سانتا كلوز بلحيته البيضاء وقلنسوته الحمراء وتضعها في ركن مهم من قاعة المعيشة.. بعد هذا راحوا يلعبون الورق.. إن لعبة الجاك ممتعة حقا.. ويقال أن المرء يمكن أن يلعبها للأبد لو عاش في سجن دائم مع آخرين.. لم تحاول هيلين أن تسأل زوجها عما رأته البارحة ولا عن كنه (الكلمات).. فقط انسحبت بضع دقائق لتصعد إلى غرفة النوم لتدون مذكرات اليوم السابق.. ومن المؤكد أن زوجها لا يعرف عن هذه الهواية الشئ الكثير وإلا ما استطاعت أن تتكلم عنه بهذه الحرية المطلقة.. من جديد شعرت بأناملها تدغدغها كي تتصفح (الكلمات) مرة أخرى.. بيد مرتجفة تناولت الكراسة من فوق رف المكتبة وعادت تقلب صفحاتها الملأى بالغموض.. فكان أن وجدت هذه العبارات: مجموعة النداء الأولى: أرتميس- كاسيس- هرملاكايوس ثم بيركادوس(4).. مجموعة النداء الثانية: أشيوست ديمترا- إرسادوك (في وجه القمر).. ثم.. إينياس (تعمل وحدها دون معين).. بعد هذا جاء التحذير من الجهر بهذه العبارات كما ذكرت آنفا للقارئ.. لم تفهم كنه هذا الكلام وإن أدركت يقينا أنه تعويذة تتعلق بقوة ما من وراء الواقع.. وشعرت بتلك الرجفة تزحف من جذور شعرها حتى أسفل عنقها.. ما الذي يفكر فيه أندرو؟.. من هو حقا؟.. لا تعرف السبب.. لكنها شرعت تنقل هذه العبارات إلى باطن غلاف مفكرتها.. كانت تأمل أنها ستعرضها على من يفهم في هذه الأمور عند عودتهم.. خبير في السحر.. أو خبير في السلت.. أو خبير في شمال أسكتلندا.. أو خبير مستنقعات.. لا تدري بالضبط..
************************
مر اليوم الخامس والعشرون بسلام.. ومثله مر اليوم السادس والعشرون.. على أن لنا وقفة معينة مع اليوم السابع والعشرين.. كلا.. لا تتحفزوا يا إخوان.. لم يحدث ما يدعو للرعب.. إن هي إلا ملاحظة بسيطة.. لقد صحا جون فجر أمس متوترا وأيقظ سارة مؤكدا أنه سمع من يطرق باب الكوخ.. ولما لم يكن هناك بالمنطقة سواهم.. ولم يخلق بعد ذلك المخبول الذي يجرؤ على خوض منطقة المستنقعات وحيدا في الظلام.. بدا الأمر غريبا.. بعد ثوان سمعت سارة ذات الطرقات اللحوح.. وهي تقسم أنها كانت من شخص يستعمل مجمع قبضته في توجيه ضربات حانقة حاقدة إلى الباب.. وتأهب جون للنزول ليرى ماذا هنالك.. لكن سارة توسلت إليه أن يتجاهل الأمر ويعود للنوم.. ولم تكن بحاجة لإلحاح كثير.. لأن جون كان من الحكمة بحيث ارتخت قدماه تحته ولم يعد قادرا على إجبارهما على حمله.. قال لها وهو يعود للنوم:
- فلنفترض أننا لم نسمع شيئا..
- يبدو أن أندرو لم يسمعه..
- أراهن على أنه فعل.. لكنه يتظاهر بالصمم مثلنا..
- ولو كان هذا عابر سبيل يوشك على التجمد؟..
- إذن فليتوله الله بعنايته حتى تشرق الشمس!..
- قد يكون ضل الطريق..
- لا أحب أن أجازف بفتح الباب ظنا أنه عابر سبيل ثم يتضح أنه ليس كذلك!.. هل تذكرين ما تعنيه الطرقات على الباب في قصة (و.يعقوب) الشهيرة (مخلب القرد)؟!..
- لـ.. لا.. لم أقرأها..
- إذن.. أنصحك بقراءتها نهارا!..
وعاد يواصل النوم.. في الصباح أخبر أندرو بما حدث فبدا على هذا الاهتمام وخرج يتفحص الباب الخارجي.. ثم إنه نادى جون.. وفي اهتمام أشار إلى آثار وحل على الخشب وتبادل وصاحبه نظرة.. نظرة لم يدر جون معناها..
قال في جدية:
- أحسنت ببقائك في الفراش.. فقد كان أحدهم!..
- أحد من؟..
- العائدين!.. إنهم يأتون عند الفجر من حين لآخر طالبين المأوى..
في حنق مذعور صاح جون:
- أندرو!.. هلا كففت عن هذا الهراء؟..
ابتسم أندرو في غموض وغمغم:
- أنت حر في تصديقه أو عدم تصديقه.. فنحن في بلد ديمقراطي يا صديقي..
ولقد انتهت القصة عند هذا الحد.. ألم أقل لكم: إنها مجرد ملاحظة بسيطة قد لا يكون ثمة داع إلى ذكرها؟!..
**************************
ويمر اليومان التاليان دون أحداث جديرة بالذكر.. وفي اليوم الثلاثين من ديسمبر وقف جون وأندرو أمام المكتبة وقد أمسك كل منهما قدحا من القهوة يرشف ما به في استمتاع.. على كعوب الكتب يمرر جون طرف سبابته وهو يتلو أسماءها بصوت عال.. ثم توقف عند المجلد العتيق متآكل الأطراف وتساءل:
- ما هو إكليبوس يا أندرو؟.. هل هي أشعار رعوية أو شئ من هذا القبيل؟..
أخرج أندرو المجلد من المكتبة.. كان مغطى بالغبار السميك مما يدل على قلة استعمال حقيقية.. فتحه.. ورأى جون أوراقا مصفرة مهترئة متآكلة عليها رسوم تمثل شياطين.. شياطين القرون الوسطى بالذات هزيلة البدن بلحاها المدببة ووجوهها التيسية.. إن ارتباط الشيطان بالماعز كان عميقا في وجدان رسامي القرون الوسطى.. كانت هناك رسوم لساعات.. وأبراج سماوية تخرج منها صواعق.. وأشخاص يحترقون في النار بسعادة بالغة.. وأشياء لا تدري كنهها تفعل أمورا لا تدري ما هي.. الخلاصة أن هذا دون شك كتاب سحر من القرون الوسطى.. وليس بالتأكيد جديرا بوضعه في المكتبة.. إن مكانه الطبيعي هو متحف التاريخ البريطاني.. رفع جون عينا متسائلة غير فاهمة نحو أندرو.. قال أندرو وهو يشير إلى رسوم الكتاب:
- إكليبوس هو كيان شيطاني من خرافات القرن الثاني عشر الميلادي ويقال إن الإيمان به كان يبلغ مرتبة الدين في هذه الأصقاع.. ولا داعي للقول بأنه كان يسيطر على هذه المستنقعات التي نعيش فيها بالذات.. وكان القوم ها هنا يقدمون له القرابين الآدمية التي يغمرونها في المستنقعات ثم ينادون هذا الإكليبوس عن طريق عبارات سحرية معينة.. وكان الافتراس يتم وبعده يكتسب ذوو الضحايا قوى غير محدودة.. طبعا هي واحدة من الخرافات العديدة غير المتناهية التي تحاصر هذه المنطقة..
تساءل جون وهو يعيد الكتاب إلى موضعه:
- أندرو؟.. من أين تجئ بكل هذا؟..
ضحك أندرو مراوغا:
- إنها هوايتي يا جون.. لا أترك تاجر كتب قديمة ولا مزاد يبيع صناديق موصدة ولا نصابا يزعم أن لديه مخطوطات قديمة إلا وذهبت إليه وأنفقت نصف راتبي على ما عنده..
- وهل رأيت هذا الـ.. الشيطان الافتراضي؟..
- بالطبع لا.. وإلا ما كنت هنا أثرثر.. إن اقتناء كتاب عن العنقاء لا يعني دائما أنك تؤمن بوجودها..
*****************************
كان هذا هو ما دار بين الصديقين وفيما بعد عرفت هيلين ما قيل.. وأدركت أن أندرو يكذب.. حتما يكذب.. ألم تقرأ في مذكراته أو (كلماته) عبارة (الظهور الخامس لإكليبوس)؟.. وتعرف أن هذا تم في يوم 6/8/1967..؟.. ولكن لماذا يكذب في هذا بالذات برغم أنه يسره بالتأكيد أن يستغل هذه النقطة لإثارة مزيد من رعب مرافقيه؟.. إنها لن تفهم أندرو أبدا.. بالتأكيد هو يزداد غموضا يوما بعد يوم.. والجديد هنا هو أنها لم تعد تميل إليه على الإطلاق.. بل هي في الواقع تمقته وتخشاه بشدة.. لكن ليس الوقت موائما لإظهار هذه العواطف الخاصة أمام ضيفيها..
وحينما صحت من النوم في الواحدة صباحا عرفت أنها لن تجده في الفراش.. كيف عرفت؟.. هذا سهل.. كل النساء يجدن هذه الفنون التي تندرج تحت الحاسة السادسة والسابعة والثامنة.. وعلى ضوء لهب المدفأة رأت مكانه في الفراش خاويا.. أين ذهب؟.. هل لقضاء حاجة؟.. تدخلت حاستها التاسعة كي تنفي هذا؟.. إذن أين هو؟.. أحقا لا تعلمين يا حمقاء؟.. بالتأكيد هو الآن في المستنقعات..!..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yousefahmed-com.ahlamontada.com
 
24- أسطورة رعب المستنقعات - الفصل الخامس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنز القصص والمعلومات :: الفئة الأولى :: أساطير ما وراء الطبيعة-
انتقل الى: