كنز القصص والمعلومات

يحتوي المنتدى على كمية رائعة من المعلومات والقصص من كافة الأنواع لإمتاع وتثقيف القارئ
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 23- أسطورة المينوتور - الفصل الأول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 31/01/2018
العمر : 37
الموقع : البداري

مُساهمةموضوع: 23- أسطورة المينوتور - الفصل الأول   الإثنين فبراير 05, 2018 2:21 am

1 - الأسطورة ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
مينوتور: (مينوس+توروس) في الإغريقية .. وحش يبدو نصفه كإنسان ونصفه الآخر كثور .. يعيش في المتاهة التي بناها ديدالوس لمينوس .. كانوا يقدمون له قربانا سنويا من سبعة فتيان وسبع عذارى إلى أن قتله ثيذيوس .. [قاموس وبستر الشامل] ..
************************************
مرة أخرى نعود إلى عالم الأساطير الإغريقية المعقد المتشابك الرائع برغم ذلك .. والذي كون جزءا هاما من تكوين عقولنا لا ندرك أهميته إلا حين نتحدث عن بطولات هرقل .. أو نستعمل أطلس البلدان .. أو نصف فتاة حسناء في قصائدنا بأنها فينوس .. وحتى أول مركبة فضاء لمست القمر كان اسمها أبوللو .. في هذه المرة سنقصد جزيرة كريت لنلقى الفنان البارع والمهندس الإغريقي الموهوب ديدالوس .. تذكر الأساطير الإغريقية لديدالوس إنه هو أول من حاول الطيران في التاريخ مستعملا جناحين من شمع .. وللأسف جرب هذا مع ابنه إيكاروس .. ولقد انتاب الحماس هذا الأخير حتى أنه دنا من الشمس أكثر من اللازم .. وذاب جناحاه ليهوي غارقا في المحيط .. كما يذكر لديدالوس أنه هو من بنى اللابيرنث أو المتاهة في كريت .. وهو الحل السعيد الذي وجده الرجل لتخلص من كارثة بيولوجية حطت على هذه الجزيرة .. لقد كان لدى مينوس ملك كريت وحش من هذه الوحوش الشنيعة التي تزخر بها الأساطير الإغريقية .. ولم يكن بالتأكيد أسوأ من ميدوسا التي تحدثنا عنها في الكتيب السادس لكنه كان سيئا بما يكفي .. كان هذا الوحش مزيجا من الإنسان والثور .. وثمة روايات تقول: إن الثور كان هوالنصف السفلي .. لا يهم .. المهم أنه كان مزعجا ومرعبا .. وكان يقتل كل من يدنو منه .. وبالتأكيد لم يكن صالحا لتربيته كقط سيامي أو كلب لولو .. لكن مينوس الأحمق ظن أنه من المفيد أن يحظى المرء بمينوتور في داره .. ودفع ثمن هذه الحماقة غاليا .. فلما استطار شر الوحش استنجد الملك بالمهندس الإغريقي العبقري ديدالوس .. ولابد أن المهندس فكر كثيرا في حل المعضلة .. ولابد أنه أجرى حسابات مستفيضة على آلته الحاسبة الإغريقية - كل شئ جائز في الأساطير - ثم دس القلم وراء أذنه وقال:
- سنبني اللابيرنث ..
هنا لابد أن الملك تساءل في غباء:
- لابيرنث؟ ..
- نعم .. اللابيرنث في الإغريقية معناه: التيه .. سنحيط هذا الوحش بممرات معقدة ومنحنيات وشعاب متداخلة .. ولسوف يركض هذا الوحش بين الممرات إلى يوم بعثون .. عاجزا عن الخروج ..
وقد كان .. وصار هذا اللابيرنث المعقد جزءا من معالم كريت .. بل وصار جزءا هاما من ألعاب الكمبيوتر التي تدور كلها حول محاولة الخروج من متاهة في حين تطاردك بالداخل أشياء مبهمة لا تدري كنهها .. لكنها تلتهم ما تراه ..
************************************
لكن القصة لم تنته بعد .. إن الجزء السيئ منها لم يبدأ حتى هذه اللحظة .. كان الإغريق يحقدون ويحسدون مثلما نفعل نحن طيلة يومنا .. ولقد بدأت المأساة بفوز ابن مينوس ملك كريت بالألعاب الأوليمبية في أثينا .. وإذ نوى الفتى أن يعود إلى بلاده محملا بالجوائز استشاط ابن ملك أثينا غضبا وأكل الحقد قلبه .. لذا أرسل قطاع الطرق ليهاجموا ابن مك كريت ويمزقوه إربا ويلقوا بجسده للسباع .. الحق أنها كانت خيانة دنيئة حقا .. أما الأدهى فهو أنها وصلت بالكامل إلى أذن مينوس فجن جنونه .. وجرد جيشا مهولا وزحف به على أثينا .. وما جاء الصباح إلا والبطاح تموج بجثث قتلى الإغريق .. وبدأ حصار مينوس الطويل لمدينة أثينا ليرغم أهلها على الاستسلام وكان الحصار مرهقا شح فيه الماء والزاد .. وأرسل إيجوس إلى مينوس يعرض عليه الصلح .. لكن الأب المكلوم في ابنه رفض الصلح .. وقال إن كل أثينا لا تكفيه عوضا عن ابنه .. لكنه - لما كان رجلا سهل الإرضاء - يكفيه أن يعود بسبعة من أجمل وأقوى الفتيان وسبع من أجمل العذارى .. ولسوف يأخذهم معه إلى كريت ليرمي بهم إلى المينوتور .. ولم يجد ملك أثينا البائس سوى أن يوافق على هذا العرض الذي سيتكرر كل عام .. وإلا فهي الحرب .. وعاد الكريتيون إلى جزيرتهم حاملين إلى وحشهم صيدا ثمينا يكفيه لمدة عام ..
*********************************
ومرت السنون .. وأهل أثينا يدفعون الفدية عن يد وهم صاغرون .. حتى ظهر ثيذيوس .. وثيذيوس بالمناسبة هو ابن الملك إيجوس من عذراء ريفية حسناء قابلها في إحدى رحلات الصيد .. والأخ ثيذيوس إيجوس كما لنا أن نتوقع هو بطل إغريقي متحمس من أولئك الذين يفتشون عن المتاعب بالمجهر .. وهذه الشخصية ذات البعد الواحد تتكرر بإفراط في الأساطير الإغريقية .. البطل مفتول العضلات عاري الصدر .. بسيفه البتار وغضبه الجبار .. وبحثه الدائم من أجل أن يرث عرش مملكة ما .. ودائما هو يتحرك طبقا لنبوءة .. كلهم كذلك .. من أوديب إلى أخيل .. ومن هرقل إلى برسيوس .. وهكذا .. تقول الأسطورة أن ثيذيوس ألح على أبيه في أن يرسله إلى كريت هذا العام ليكون ضمن البؤساء الذين سوف يلتهمهم المينوتور .. "يجب أن يعلم أهل أثينا أننا نجرع ذات الكأس التي منها يجرعون" .. بهذا الحس الديموقراطي ركب ثيذيوس السفينة مع رفاقه ماخرين بحر [تلاطمت أمواجه وزخرت أثباجه وطم آذيه] على حد قول الأستاذ (دريني خشبة) أول من ترجم هذه الأسطورة إلى العربية .. ولقد وصلت السفينة إلى كنسوس عاصمة كريت ونزل منها أولئك الضحايا القادمون .. لكن ابنة مينوس أعجبت كثيرا بثيذيوس الوسيم القوي .. ناسية أو متناسية أنه أخو قاتل أخيها .. وكان أن قررت إنقاذه .. فقدمت له خيطا قالت له أن يربطه عند بداية اللابيرنث .. ثم يدخل التيه ليلا بينما المينوتور نائم فيبحث عنه ويقتله بسيفه البتار .. بعد هذا يستطيع العودة أدراجه مسترشدا بطرف الخيط الذي يحمله .. هكذا لن يضل طريقه ويموت مثلما يحدث لمن لم يسعدهم الحظ أن يقتلهم المينوتور .. وقد كان .. نجح ثيذيوس في قتل الوحش .. وعاد ليتزوج الفتاة .. وليكون صلح بين أثينا وكريت .. وتعم السعادة البلاد .. وهنا تنسى الأساطير الإغريقية كل شئ عن ثيذيوس .. وننسى نحن كل شئ عن المينوتور إلا في خيال الشعراء وعند علماء النفس .. حيث المينوتور رمز لامتزاج البهيمية والنبل في نفس الإنسان .. وليس الإنسان بشرا كله ولا ثورا كله بل بين بين .. الآن نحن نعرف كل شئ عن الأسطورة .. يمكننا أن نترك شاعر اليونان الضرير هيوميروس يعزف على قيثاره ونترك التيه ونترك أخيل .. ونعود إلى عالم الواقع .. إلى كريت عام 1969 ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yousefahmed-com.ahlamontada.com
 
23- أسطورة المينوتور - الفصل الأول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنز القصص والمعلومات :: الفئة الأولى :: أساطير ما وراء الطبيعة-
انتقل الى: