كنز القصص والمعلومات

يحتوي المنتدى على كمية رائعة من المعلومات والقصص من كافة الأنواع لإمتاع وتثقيف القارئ
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 18- أسطورة حسناء المقبرة - الفصل الحادي عشر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 31/01/2018
العمر : 37
الموقع : البداري

مُساهمةموضوع: 18- أسطورة حسناء المقبرة - الفصل الحادي عشر   الأحد فبراير 04, 2018 7:00 am

هذا الجزء ليس من مذكرات د.رفعت إسماعيل..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان شريف الغمري شابا كأي شاب آخر.. يأكل جيدا ويشرب جيدا ويشاهد السينما ويستمع إلى أغاني عبد الحليم حافظ.. كان يتمنى أن يتذوق هذا الإكسير السحري المسمى بالحب.. الإكسير الذي يتحدث عنه الجميع في الشعر والأغاني والأفلام.. الجرثومة التي وجدت وسطها الحيوي الملائم في أغاني عبد الحليم وسواه.. كان في الخامسة والعشرين من العمر.. معدوم التجارب.. له تلك الملامح الدقيقة السمراء التي ورثها الشاب المصري من جده الفرعوني وفي تلك الليلة كان قد أمضى أمسية أطول من اللازم مع أحد أصدقائه من سكان الدقي يلعبان الشطرنج ويثرثران عن الفتيات وكلاهما يعرف أن الآخر كاذب مدّع.. لكنهما لم يتهم بعضهما البعض بشئ.. إنها الثانية بعد منتصف الليل.. وهو يمشي في شارع الترعة يفكر في السبب الذي جعلهم يسمونه بهذا الاسم في هذا الحي الراقي.. هل كانت هناك ترعة هنا مثلا؟.. أم أن.. وهنا حدث شئ مروع.. رأى شيئا أبيض يهوي من إحدى شرفات العمارة التي تبعد عشرة أمتار عن موضعه.. شيئا له ثقل وطاقة وضع فلا يمكن أن يكون مجرد ملاءة.. وسمع صوت الارتطام بالأسفلت فسقط قلبه عند قدميه.. إن ضوء القمر يفترش الشارع كله والرؤية لا بأس بها.. هرع نحو الشئ الأبيض.. ووقف يتأمله.. فأدرك أنه يرى فتاة ترتدي ثوبا أبيض مكومة فوق الأسفلت كأنه لم تعد في جسدها عظمة سليمة واحدة.. ماذا يفعل؟.. يصرخ أم يفر أم يطلب الشرطة؟.. لكن الفتاة تحركت.. ببطء تحركت.. ثم إذا بها تجلس أمام عينيه المذهولتين.. كانت بارعة الجمال.. منهكة مبعثرة لكنها بارعة الجمال.. ورآها تنظر نحوه فانحنى جوارها يتساءل متلعثما:
- هـ.. هل أنت سـ.. سالمة؟..
هزت رأسها أن نعم.. ثم مدت يدها له كي يعاونها على النهوض.. مستحيل.. كيف تظل سالمة بعد سقطة كهذه؟..
- هل سقطت من.. أعلى؟..
- بل حاولت الانتحار لأنه لا أحد يحبني..
- ولكن لماذا وكيف؟..
وشرعت تحكي له وهي مستندة إلى كتفه قصتها الطويلة مع حب فاشل أدركت معه أنه لا أمان لرجل.. وطلبت منه أن يساعدها في الابتعاد عن هذا المكان.. في الساعات المقبلة ستنمو علاقة حب سريعة بين شريف والفتاة التي سيعرف أن اسمها براكسا.. علاقة حب طالما تاقت لها نفسه الظمأى إلى الحب كالصحراء.. ولسوف تدعوه الفتاة إلى نزهة نيلية هادئة عندما يأتي المساء ويعانق القمر الماء ولسوف يقبل شريف في حماس هذه النزهة التي داعبت أحلامه دهرا.. كل هذا سيحدث فيما بعد.. أما الآن فهما يبتعدان ببطء عن مكان الحادث.. وشريف ما زال يتساءل عن كيفية نجاتها من سقطة كهذه.. لكنه قال لنفسه إن الأحمق فقط هو من يضيع الوقت في هذه الأسئلة التافهة..
إن الليالي المقمرة عالم ساحر.. هذا بالطبع إذا ما تغاضينا عن الأشياء الشنيعة التي يراها واسعو الخيال.. وللأسف لم يكن شريف الغمري من هؤلاء..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yousefahmed-com.ahlamontada.com
 
18- أسطورة حسناء المقبرة - الفصل الحادي عشر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنز القصص والمعلومات :: الفئة الأولى :: أساطير ما وراء الطبيعة-
انتقل الى: