كنز القصص والمعلومات

يحتوي المنتدى على كمية رائعة من المعلومات والقصص من كافة الأنواع لإمتاع وتثقيف القارئ
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 17- أسطورة النافاراي.. الفصل الثالث عشر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 31/01/2018
العمر : 37
الموقع : البداري

مُساهمةموضوع: 17- أسطورة النافاراي.. الفصل الثالث عشر   الأحد فبراير 04, 2018 6:51 am

العاشرة-صباح اليوم الثالث عشر من مايو..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غااااااااااااه!.. غااااااااااااه!.. ماذا دهاه؟.. افعلوا شيئا!.. لربما انسدت أنبوب القصبة الهوائية.. أو حدث عطل في جهاز التنفس.. لا تقفوا هكذا كشواهد القبور.. هرع د.منير يتفحص الأجهزة والوصلات ثم هز رأسه أن لا مشكلة هنالك.. لا يوجد تفسير لكل هذا..
=إذن فهذا كابوس؟..
- حتما..
=لكن الكابوس لا يسبب إزرقاق الشفتين..
هز د.منير رأسه في سأم وغمغم:
- إن كل ما يحدث غريب وغير معتاد ولا يمت للطب بصلة.. فلن أدهش إذا ما طار هذا الفتى أو بدأ ينهق كالحمير..
ثم نظر للطبيبين الجالسين جواره وتساءل وهو ينهض:
- هل كل شئ معد لجلسة الغسيل الكلوي؟..
- كل شئ..
- إذن هيا بنا.. ولنأمل ألا تحدث كارثة ما.. إنها المرة الثالثة ويعلم الله وحده ما قد تجلب علينا..
********************
السادسة عشرة-ظهر اليوم المائة من فالتاري..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد بدأ الوجود يظلم.. إنها النهاية يا هن- تشو- كان فاستسلم.. ولم يدر متى سمع الزئير.. ولم يدر معناه حين سمعه.. لكنه حين سمع صراخ جينغ- تشا الشنيع.. أدرك أن شيئا ما يحدث ها هنا.. وبدأت الكلابة الحديدية تتخلى عن حنجرته.. وعاد الضوء إلى الكون.. عندها فتح عينيه ببطء فرأى جينغ- تشا منكفئا على وجهه غارقا في الدماء بينما يده المتقلصة ما زالت على عنق هن- تشو- كان.. أما الذي كاد يوقف الدم في عروقه فهو النمر..
النمر العملاق ذو الأنياب الذي وقف جوار جثة جينغ- تشا يلعق شفتيه وأنيابه السفلية بلسانه.. لقد أجهز على الفتى إذ عضه في خاصرته.. وبالتالي أنقذ حياة هن- تشو- كان.. أنقذها في آخر لحظة.. كان النمر عملاقا.. عيناه كجمرتي نار.. لكنه كان ساكنا يقف في رصانة وتؤدة كأنما هو فخور بما فعله.. وببطء نهض هن- تشو- كان وزحف على ركبتيه متوقعا أن يثور الوحش.. لكن هذا الأخير ظل ساكنا يرمقه في لامبالاة.. جوار جثة جينغ- تشا تربع.. ومد يده بين طيات الثياب باحثا عن ضالته.. ها هو ذا الحزام السميك.. وبداخله.. أخيرا!.. كتاب الشوكارا في يده.. لقد تلوث بالدماء لكنها ظلت على حواف الصفحات لحسن الحظ.. أما المفاجأة الأروع فكانت قنينة صغيرة تشبه الأنبوب.. قنينة تحوي سائلا أزرق اللون عطر الرائحة.. بالتأكيد ليس هذا سما.. إن جينغ- تشا لا يملك تحضير المصل المضاد للسيرجانتا في هذا العالم.. وبالتالي فمن المنطقي أنه أعده مسبقا ليحمله معه إلى زانادو.. ولما كانت ثيابه لا تحوي سوى هذه القنينة فبالتأكيد هي المطلوبة.. وهنا بدأت جثة جينغ- تشا تتشقق.. وبدأ الطحلب يخرج من شقوقها معلنا نهاية الكابوس.. تلفت حوله فوجد فرسان الراموس والمخ الأب واقفين وسمع الأب يقول:
- أحسنت أيها المحارب.. قهرت أعتى جنود الخان.. الجندي الذي لم يكن قط وهما وكان يملك أن يغير كل شئ!..
- وهذا النمر المفترس.. إنه ليس وهما.. لكن من أين جاء؟..
سمع صوت الحشرجة المريع فأدرك أن الأب يضحك:
- هااااف!.. هااااف!.. أنت في زانادو أيها المحارب حيث لا تصدق كل ما تراه.. هذا النمر الذي أراه أنا عنقاء ضخمة ليس سوى أخيك القط الذي لحق بك من عالمك..
- مستحيل!.. لقد نسيه قلبي طويلا.. ولكن كيف استطاع أن يقتل جينغ- تشا؟..
- أنت لا تدري كيف رآه.. ربما رآه تنينا أو غولا عملاقا..
- ولكن كيف يقتله؟..
- أنت في زانادو أيها المحارب حيث تسيل الأوهام الدماء كما تسيلها الحقائق!..
***********************************************
العاشرة والنصف-صباح اليوم الثالث عشر من مايو..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرة أخرى تعاود الأجهزة هديرها محاولة تنظيف دم الفتى.. وكنت أنا أدخن كدبابة من مخلفات الحرب العالمية.. وأجلس إلى جوار د.منير نتأمل المشهد.. وإلى جانبي العلبة الورقية حيث يواصل القط سباته القلق الملئ بالكوابيس.. لم تعد هذه العلبة لتفارقني بعد اليوم.. ونظرت إلى ساعتي.. العاشرة والنصف.. لا أدري ما سر اللهفة التي تنتابني وكأني بحاجة إلى اللحاق بموعد نسيته تماما.. غريب هذا!..
***************************************************
الثالثة-صباح اليوم العاشر من أفيانتا..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخيرا عاد اللون الأسود المحبب للسماء وعاد العنكبوت العملاق ينسج خيوطه.. وعلى الرمال الحمراء وقف هن- تشو- كان وسط فرسان الراموس يمسك بيده القط الصغير الذي لم يعد يراه سوى قط صغير..
- والآن ابدأ التجربة..
قالها المخ العملاق.. وكان جينغ- تشا قد تحول إلى كتلة من الطحالب الزرقاء عند قدمي الكاهن الأخير.. في حذر رفع هن- تشو- كان القارورة وفتحها.. ومد إصبعه الإبهام في فم القط متجاهلا أنيابه وسكب السائل فيه قطرات معدودة.. كان لابد أن يجرب.. فمن أدراه برغم كل شئ أن هذه ليست حيلة أخيرة من جينغ- تشا؟.. ولثوان طفق ينتظر.. بدأ القط يتلاشى.. وجسده يبهت بالتدريج.. وفجأة لم يعد هناك.. وأدرك هن- تشو- كان أن الترياق ناجح.. لقد عاد وعي القط إلى عالم الأحياء..
***************************************************
الحادية عشرة-صباح اليوم الثالث عشر من مايو..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غريب هذا!.. لقد فتح القط عينيه!.. إن هذا مذهل.. إنه ينهض.. يثب من الصندوق.. يمط أقدامه ويكور ظهره ويتثاءب بعنف كأنما يحاول انتزاع لسانه من مكانه!.. أصابني البكم أنا ود.منير وشرعنا نرمق المشهد في بلاهة..
- من أتى بهذا القط هاهنا؟..
دوى صوت مشرفة التمريض وقد هالها أن ترى قطا في العناية المركزة التي تديرها فصرخت في هستيريا وولولت ثم صاحت ما إن رأتني:
- إنه ملكك أليس كذلك؟.. تمتنع عن دفع تأمين العناية المركزة لمدة أسبوع ثم تتسلى بإحضار القطط الضالة معك؟.. إن هذا لا يطاااااااااااااق!..
وانفجرت في البكاء الهستيري وتهانفت فوق مقعد جلدي تنعى طالعها.. أما أنا فكنت شارد الذهن عن كل هذا.. كنت في زانادو..
******************************************
الواحدة-مساء اليوم الثالث من كاسبوس..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حانت لحظة الحقيقة.. في صمت يرفع هن- تشو- كان القنينة إلى فمه.. وبحذر يجرع الجرعات الأولى من السائل.. كان عطر المذاق حادا قليلا.. وأحس بدوار خفيف لكنه تجاهله وفرغ من باقي الجرعات.. ورفع عينيه ليرى الخواء من حوله.. ساد الصمت.. لا شئ سوى صوت لهاثه.. الكتاب في يده اليسرى والقنينة في اليمنى وآلام الترقب.. ثم..
****************************************
الحادية عشرة والربع-صباح اليوم الثالث عشر من مايو..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحين فتح عينيه.. وحين ارتجفت شفتاه.. وحين تحرك رأسه واختلجت يداه.. وحين هرعت ملهوفا إلى الحجرة لأنتزع أنبوب القصبة الهوائية.. وحين فرغ من سعاله ودموعه وجلس في الفراش يرتجف.. عندئذ أدركت أن هن- تشو- كان قد عاد إلى عالمنا.. انتصر المحارب الأخير على الغيبوبة وعالم الأوهام.. كان في يده كتاب الشوكارا.. لا أدري متى ولا كيف قبض عليه.. وفي اليد الأخرى قنينة صغيرة خاوية.. أما أول ما قاله فكان بلغته التي لا أعرفها لكنني فهمته لأنه لا محل لكلمة أخرى تقال في هذا الموقف..
- أين أنا؟..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yousefahmed-com.ahlamontada.com
 
17- أسطورة النافاراي.. الفصل الثالث عشر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنز القصص والمعلومات :: الفئة الأولى :: أساطير ما وراء الطبيعة-
انتقل الى: