كنز القصص والمعلومات

يحتوي المنتدى على كمية رائعة من المعلومات والقصص من كافة الأنواع لإمتاع وتثقيف القارئ
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 17- أسطورة النافاراي.. الفصل التاسع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 31/01/2018
العمر : 37
الموقع : البداري

مُساهمةموضوع: 17- أسطورة النافاراي.. الفصل التاسع   الأحد فبراير 04, 2018 6:47 am

العاشرة-مساء اليوم السادس من مايو..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كيف لا ينجح أسلوب معقد كهذا؟.. ها هي ذي آلة الغسيل الكلوي -أو الترويق الدموي حتى لا يتضايق الإخوة العرب - تهدر عل حين تتسرب دماء هن- تشو- كان عبر شرايينه إلى مرشح يقوم باستخلاص ما بها من سموم ثم يعيدها إلى أوردته.. لقد مرت ساعة أو أكثر.. ولكم يا إخواني أن تراهنوا على عدد السجائر التي أشعلتها حيث جلست في الاستراحة الأنيقة أنتظر.. وأتأمل المشهد من خلال حاجز زجاجي.. وأدفن سجائري في تلك المطفأة النحاسية القائمة التي لا تستعمل المستشفيات سواها.. قال د.منير في سخرية وهو يلقي بجسده جواري:
- هل تطلب من الله ولدا أم بنتا؟..
يعني أنني قلق كزوج ينتظر خارج غرفة الولادة.. مزاح سخيف طبعا لهذا هززت رأسي باقتضاب وأجبت:
- أطلب من الله أن تصمت!..
وهنا خرجت إحدى مشرفات التمريض ودنت مني مبتسمة بوجهها الصبوح.. مما جعلني أتفاءل نوعا لكنها قالت في كياسة:
- لم تدفع الثلاثمائة جنيه تأمين العناية المركزة!..
لو أن النظرات تقتل لتحولت هذه الحمقاء إلى مصفاة تصلح لترشيح الزيوت.. أو شبكة تصلح لصيد الأسماك.. وكانوا قد أخرجوا الفتى على سرير متحرك والغيبوبة كما هي لكني أعتقد أن لونه صار أفضل أو ربما هو خداع البصر.. وفي تؤدة اقتادوه إلى فراشه حيث أعادوا تركيب الخراطيم والأنابيب..
=ما رأيك؟..
- لا أدري.. من الصعب الإمساك بتقدم أو تأخر حالة كهذه..
=كان من المفروض أن يفيق..
- ربما.. وربما نحن مخطئون.. لكننا لا نملك سوى إعادة المحاولة بعد يومين.. ومن يدري ربما هو في طريقه إلى الإفاقة..
وعدت لداري وكأن الإحباط هو المحلول المطهر الذي أوضح لي كم أنا متعب ومنهك.. إعياء اليوم كله طفا على سطح بركة أحاسيسي.. لهذا دخلت الفراش وجلست على طرفه فانتزعت جل ثيابي.. ثم تمددت نصف عار فوقه ولا داعي مرة أخرى أن تؤكد لي أنه لا يعلو ويهبط من تحتي..
عقلي الباطن يتثاءب وينثر ثيابه فيتساقط ما بها من وجوه.. الكاهن الأخير.. دراكيولا.. ميدوسا.. إلهام.. عزت.. هويدا.. العساس.. أخيروم.. شاكال.. عادل.. موكاسا.. يالها من حياة تلك التي أحياها.. إنني لشخص عجييييييييييب..و..
*****************
- ريفااااات!.. لماذا تأخرت إلى هذا الحد؟..
=لم أستطع النوم أيها الكاهن الأخير إلا الآن.. النوم لا يأتي لمجرد أنك تريده.. هل ثمة شئ جديد؟..
- أنا منفي يا ريفااات في مملكة الأشباح زانادو أواجه الكوابيس في حين تأبى أن تنام قليلا من أجلي؟!..
=ظننت أنني سأفيدك بعدم النوم أكثر مما أفيدك بالنوم..
- خطأ يا ريفاااات.. قل لهم أن يكفوا عن العبث بجسدي وصب السوائل في عروقي فهذا لن يفيد أبدا إذا كنت تأبى النوم من أجله..
=إذن ندفنك وينتهي الأمر؟..
- تدفنني وأنا لم أمت بعد؟.. كل ما هناك أن وعيي رحل.. رحل إلى مملكة الكوابيس زانادو.. ويوم يفر من هناك سأفتح عيني وأتكلم..
=وهل وعيك هو ما يحدثني الآن من هناك؟..
- بل هو جزء من روحي يخاطبك.. الجزء الذي يوصل ما بين جسدي ووعيي..
=لا أفهم شيئا يا هن- تشو- كان.. الواقع أنهم يتحدثون كثيرا عما يسمى بالإن دي إي-أي تجربة الدنو من الموت- وفيه يصف المشرف على الموت ما يراه ويحسه لأن أجله لم يأت بعد.. لا أومن كثيرا بهذا الكلام لكني أتساءل عما إذا كان ما تمر به نوعا من هذه الخبرات؟..
- أنا لا أفقه تعبيراتكم العصرية هذه ولا أجيد ترديدها.. كل ما هناك هو أن وعيي حبيس في عالم آخر..ويجب أن أستعيده..
=هذا جميل..لكن كيف؟..
- أنا لا أعرف يا ريفااااات حتى هذه اللحظة.. لكني أوصيك خيرا بجسدي لأنه إن تلاشى فقد انتهيت وهو ما سيحاول جينغ-تشا عمله..
بدأت الرؤيا تذوب وتتلاشى وتترجرج كمياه بحيرة تحركها الرياح.. ثم ساد الظلام..
*****************
يالك من إنسان ممل.. أنت لا تقدم لي شيئا مفيدا سوى الظهور لي كل ليلة مرددا أنني ينبغي أن أعمل شيئا ما.. ثم تختفي دون إرشادات..
***************
- آلو..د.رفعت؟..
=أظن هذا..
- لقد أنهينا التحليل.. لا يوجد سم معروف في السائل الذي حللناه..
=ومعنى هذا؟..
- معناه أن عليك الاستمرار في الغسيل الكلوي والمحافظة على تنفس الفتى..
=ومعناه أن طريقنا مسدود تماما..
**********************
وهكذا ترون قضيت أيامي في حيرة بين مكالمات هاتفية لا طائل من ورائها.. وزيارات للمستشفى لا تجدي فتيلا.. لقد طالت غيبوبة الفتى.. طالت.. ويبدو أنني سأعود إلى هوايتي الأصلية:الملل.. تدريجيا تقل زياراتي للمستشفى.. ودوامة الحياة تجرني معها.. كان ذلك حين قابلت براكسا فتاة المقابر.. ولقد نجحت في أن تنسيني الأمر برمته لمدة أسبوع كامل (إن هذه قصة لا بأس بها فذكروني أن أحكيها لكم المرة القادمة ولكن دعونا لا نشتت أنفسنا هذه المرة).. على أنني حين عدت للمستشفى كنت أملك الحل.. وكان لذلك قصة طويلة..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yousefahmed-com.ahlamontada.com
 
17- أسطورة النافاراي.. الفصل التاسع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنز القصص والمعلومات :: الفئة الأولى :: أساطير ما وراء الطبيعة-
انتقل الى: