كنز القصص والمعلومات

يحتوي المنتدى على كمية رائعة من المعلومات والقصص من كافة الأنواع لإمتاع وتثقيف القارئ
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 17- أسطورة النافاراي.. الفصل الثامن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 31/01/2018
العمر : 37
الموقع : البداري

مُساهمةموضوع: 17- أسطورة النافاراي.. الفصل الثامن   الأحد فبراير 04, 2018 6:46 am

العاشرة-ظهر اليوم السبعين من ساكاريس..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت كتلة الهلام العملاقة تتدحرج بسرعة نحوهم.. مضيئة من الداخل.. شفافة.. لزجة.. سلسة الحركة إلى حد لا يصدق.. حاول الراموس الفرار من طريقها.. لكنها كانت تتقدم.. فتلتحم بمن يحاول الهرب وتبتلعه داخلها.. عندئذ كنت ترى جسده المتلوي عبر المادة الشفافة.. ثم بعد ثانية ترى هيكله الداخلي وهو يذوب بالتدريج حتى يتلاشى نهائيا.. وتتضخم المادة أكثر فأكثر.. إن قوام هذه الكتلة هو مئات الأجساد التي ذابت فيها منذ وجدت.. وها هي ذي الكتلة تقترب من الموضع الذي وقف فيه الأب وهن-تشو-كان..
**********************
أنت في زانادو حيث تحيا الظلال على دماء الموتى.. وحيث يمزج الرعب خمر الفناء لمن ضلوا السبيل..
*************************
كان الراموس يتعثرون فيسقطون تحت الكتلة المريعة.. وفي أغوار عقله سمع الفتى صوت الأب المتحشرج المريع يهتف:
- اللعنة!.. لقد أرسل الخان الأخطبوط!..
=لكنني أرى أن هذه كتلة هلامية ليس إلا..
- تنسى دائما أنك في زانادو حيث يرى كل منا ما يخافه.. هناك خطر داهم وكفى!.. لا تستسلموا يا أولادي!.. قاوموا الاندماج!..
لكن الخطر كان أقوى هذه المرة من أية مقاومة.. الخيول المجنحة تصيح وتحاول الفرار.. الأفق يتحول إلى مساحة شاسعة من الشعر الرمادي الأشهب كأنه ذئب عملاق يتكئ بصدره على الكون أما السماء فاستحالت للون أحمر داكن.. وعند قدمي هن- تشو- كان صار القط نبتة صبار مذعورة!.. واندلع لسان من اللهب من منخري الفتى.. إنها لهلوسة مريعة تفوق كل ما رأى وسمع.. لكنه لم يفقد إرادته بعد..
- قاوم أيها المحارب.. قاوم.. إنها معركتك الأخيرة..
قالها المخ العملاق وهو يرسل الشرر وسرعة ذوبانه تتضاعف وفقاقيع حمراء اللون تتزايد فوق نسيجه..
*******************
عندما تغرب الشمس وتلطخ دماؤها ثوب السماء الأزرق.. عندئذ يبدأ فجر النافاراي..
**********************
وثب هن- تشو- كان في الهواء فوق الكتلة الهلامية.. دار نصف دورة ثم هبط على قدميه خلفها.. شعر بها تتراجع وتتمدد محاولة لمسه.. فوثب في الهواء مكررا ما قام به.. لكنه تعثر هذه المرة.. تخلت التربة الحمراء عن قدميه.. ووجد نفسه على الأرض بينما المادة اللزجة تزحف فوق صدره قاصدة وجهه في جشع ونهم..
**********************
"ولئن فغر الخطر فاه فأدخل رأسك فيه.. لئن غزا الخطر قلبك فاغز قلبه.. لئن جرى الخطر خلفك فلتتوقف وانتظره"..
*********************
إنك بداخل الكتلة الآن.. ما أعسر التنفس!.. لن تدعها تهزمك.. إنها وهم.. وأنت الشئ الوحيد الحقيقي في هذا العالم.. يجب أن تقاوم.. لا تشعرها بالذعر.. إرادتك التي التحمت بمضاء المذنبات وأبدية النجوم لن تنهزم.. أنت نافاراي.. والنافاراي لن يموت داخل كتلة لزجة مقززة.. بل سيموت بسيوف أعدائه أو رماحهم.. قاوم الذوبان.. تماسك.. اسبح نحو وسط الكتلة.. ولكن.. هذا حق.. إنها تتضاءل.. رأسك الآن خارجها.. ثم كتفاك ثم بطنك.. أنت الآن حر.. الكتلة تنكمش.. إنها الآن في حجم الصخرة.. حجم قبضة اليد.. ثم هي ذي بحجم الدبوس.. لقد تلاشت تماما.. لقد قهرتها إرادتك إذن.. كنت ملقى على الرمال الحمراء تلهث.. العرق يغمر صدرك.. لكنك كنت ترى المعسكر ومن تبقوا فيه من راموس.. وترى المخ العملاق المسمى بالأب وقد كف عن إصدار الشرار.. وسمعت الصوت المتحشرج يدوي في أعصابك:
- لا بأس أيها المحارب.. لا بأس.. لقد فهمت قواعد الحرب.. وعرفت كيف تقاوم.. ومع محارب مثلك لن يكون على الخان سوى انتظار نهايته..
- أنا نافاراي.. ونافاراي هذا أنا..
لن يزيد الأمر إذن على صراع إرادات.. وهو الذي شق الصخر بكفه وحلق فوق الأرض يعرف كيف يكون صراع الإرادات..
*********************
أنت في زانادو أيها المحارب حيث الرجال رجال حقا..
*********************
وهنا لمح في الأفق خطرا جديدا.. فمن شعيرات صدر الذئب الأشهب التي اشتعلت فيها النيران رأى شيئا ينحدر ببطء وهو أقرب لحلقة من النيران الخضراء.. وإذا بالشئ يتحرج إلى الأرض.. ثم يدور حول نفسه قاصدا موضعه والنيران تتبعثر منه في كل صوب وحدب.. وحين تبين هن- تشو- كان حقيقة هذا الشئ أدرك أنه حلقة ثمانية.. حلقة ثمانية كالتي كانوا يمثلون بها تعاليم بوذا.. كانت عملاقة بارتفاع خمسة رجال في قطرها.. وكانت تقعقع مبعثرة الهول من حولها.. وتحفز هن- تشو- كان لمواجهتها.. فثبت قدميه في الأرض وركز إرادته كي يقهر إرادة الخان كما فعل منذ ثوان.. العجلة تقترب ولم يحدث شئ.. يرى الآن ألسنة لهيبها وتلفحه حرارتها ويخنقه دخانها.. لكن العجلة كانت مصممة.. قاصدة اتجاهه دون أن تدع فرصة للفهم الخاطئ.. وهنا أحس هن- تشو- كان بالخطر.. وثب في الهواء فمرت العجلة من تحت قدميه.. وشعر بنيرانها تلسع ساقيه كما لم يشعر من قبل.. وحين هبط على الغبار الأحمر البراق رآها تفرمل سرعتها وتدور حول محورها لترجع له معاودة الكرة.. بدأ يشعر أن هذا الخطر من نوع جديد.. ليس وهما كله.. بل ربما ليس وهما على الإطلاق.. إن العجلة الثمانية ليست شيئا شائعا في الكوابيس وليست مما يستعمله الخان من أساليب بل هي تكاد تكون حكرا على من يعرفون تعاليم بوذا.. نعم.. لقد وصلت للحقيقة يا هن- تشو- كان.. إن جينغ- تشا هنا!..
*******************************************************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yousefahmed-com.ahlamontada.com
 
17- أسطورة النافاراي.. الفصل الثامن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنز القصص والمعلومات :: الفئة الأولى :: أساطير ما وراء الطبيعة-
انتقل الى: