كنز القصص والمعلومات

يحتوي المنتدى على كمية رائعة من المعلومات والقصص من كافة الأنواع لإمتاع وتثقيف القارئ
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 17- أسطورة النافاراي.. الفصل الرابع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 31/01/2018
العمر : 37
الموقع : البداري

مُساهمةموضوع: 17- أسطورة النافاراي.. الفصل الرابع   الأحد فبراير 04, 2018 6:44 am

الواحدة والنصف- صباح اليوم السادس من مايو..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولكنني برغم كل شئ جائع!.. تذكرون أنني لم أتناول عشائي بعد وكنت أنتظر هن- تشو- كان حين يعود من السوق إذ جاء هذا الإعصار جينغ-تشا ليقلب الأمور رأسا على عقب.. لهذا وضعت المقلاة على الموقد وأذبت بها ملعقة سمن وكسرت بيضتين.. ثم جلست ألتهم عشائي من المقلاة مباشرة على أن أعود إلى المستشفى على الفور بمجرد أن تخرس كلابي كما يقول الإنجليز.. أنا لست بارد الأعصاب كما تظنون ولست قاسيا.. أنا فقط جائع ولن أؤذي أحدا بشبعي كما لن أفيده بجوعي.. ثم إنني أشعلت سيجارة وطفقت أتأمل الحلقات الرمادية المتصاعدة.. إذن حصل جينغ- تشا على الكتاب وحمله معه إلى.. إلى أين؟.. هل عاد به إلى القرن الخامس عشر؟.. ولكن كيف سيستفيد به هناك؟.. أكاد أقسم إنه لفظ أنفاسه أو كاد إثر ضربات الكاهن الأخير الفعالة على مواضع الكارما أو الصارما لا أذكر اسمها.. تبا لك يا هن- تشو- كان!.. كيف تسمح لنفسك بالإصابة بالغيبوبة في لحظات هامة كهذه؟.. أنت الوحيد الذي يملك تفسير ما حدث.. وهنا دق جرس الهاتف في إلحاح.. نهضت لأرد متوقعا أن أسمع الخبر إياه فسمعت صوتا ملهوفا:
- د.رفعت؟.. أنا منير..
=اختصر يا صديقي اختصر..
- المريض الذي أحضرته لنا..
ابتلعت ريقي وتحسست صدري ضاغطا قلبي في موضعه حتى لا يسقط إلى قدمي:
=هل هو..؟
- كلا.. ولكن.. أشياء غريبة جدا تحدث.. هلا جئت لنا الآن؟..
وضعت سماعة الهاتف وأنا ألعن في سري.. ستكون ليلة أسود من قلب كفار قريش جميعا..
على الشاشة الخاصة بجهاز المونيتور أخذت النبضات الكهربية تتواثب كالبراغيث الخضراء في حين يشير مؤشر النبض إلى مائتي نبضة في الدقيقة.. كان هناك عدد لا بأس به من المناظير والمعاطف البيضاء حولي.. وسألني أحدهم وهو يتثاءب:
- ما سر هذا؟..
=كنت أظنكم تعرفون الإجابة..
- إن الضغط يتزايد كذلك.. وحركة الحدقة سريعة حقا..
قال د.منير وهو يفتح جفني هن-تشو-كان متأملا حدقتي العينين اللتين تتحركان كبندول:
- هل تريدون رأيي؟.. يخيل لي أن هذا شبيه بطور النوم المتناقض بارادوكس الذي تبدأ فيه الأحلام..
قلت وأنا أحك عنقي:
=هل تعني أنه يحلم في غيبوبته؟..
- بالتأكيد.. وأظنه يحلم بالكوابيس..
كنت أفكر في كل هذا شارد الذهن حين دنت مني إحدى مشرفات التمريض وجذبت كمي قائلة في حزم وهي تمسك بدفتر كئيب المنظر:
- تأمين العناية المركزة ثلاثمائة جنيه!..
=فيما بعد.. فيما بعد.. نسيت أن أجلب مالا..
ثم نظرت إلى الفريق الطبي الواقف متسائلا:
=لماذا لا تجرون له غسيلا كلويا يزيل آثار هذا السم من عروقه..
- سنحاول ذلك.. لكننا لا نضمن أي نجاح..
وهنا شعرت بالمشرفة تجذب كمي مكررة في حزم:
- لا تنس الثلاثمائة جنيه صباح غد وإلا طردناه!..
صعد الدم إلى رأسي:
=لن أنسى عليك اللعنة.. ولكن دعيني أكمل جملة واحدة..
ثم قلت وقد تذكرت شيئا موجها كلامي إلى د.منير:
=إن عندي كمية نقية من هذا السم.. ولأقومن بتحليلها باكرا في مركز البحوث فلربما أفادنا هذا..
سأحاول الاختصار فلا أحكي لقائي العسير مع رجال الشرطة ووكيل النيابة الشاب المتحمس الذين انقضوا عليّ من كل صوب يحاولون فهم ما كان هذا الآسيوي يفعله في شقتي.. وأين جواز سفره؟.. ولماذا لم أتصل بسفارته؟.. وما سر المشادة التي حدثت على سلالم البناية؟.. إلخ.. أنا أحب هؤلاء الرجال لأنهم يؤدون واجبهم لكني أجد من العسير نوعا أن أحدثهم عن النافاراي والماهايانا.. لهذا اختصرت أكثر التفاصيل إلى أن صارت القصة مجرد قصة صديق آسيوي عرفته بالصدفة ودعوته إلى داري حين هاجمنا بعض الأوغاد لأسباب لا أعرفها.. وجاء اثنان من سفارة جمهورية الصين الشعبية ليريا الفتى ويتأكدا من أنه ليس من رعايا دولتهما.. هذا بالطبع قبل أن تبدأ وفود ألبانيا واليابان وماليزيا والفلبين ونيبال ومنشوريا غدا بإذن الله.. والنتيجة هي حتما خراب بيتي بشكل أو بآخر.. إن السفر عبر الزمان والمكان جميل.. لكنه ليس مستحبا في زمن تقيده جوازات السفر ويكون فيه على إنسان أن يثبت أنه شخص ما وإلا فالويل له هو ومن أخفاه عنده!..
**********************
الرابعة بعد منتصف الليل.. عدت بسيارتي إلى داري.. إنها المرة الثانية في هذه الليلة التي لا تنتهي.. أحتاج إلى ثماني ساعات في فراشي قبل أن أعود أنا أنا.. لكن هيهات!.. ليس هذا الترف حقا لأمثالي.. وعند شقة الأستاذ زكريا تذكرت.. الكرة الشوكية.. لقد سقطت مني ها هنا حيث أرحت رأس هن- تشو- كان على ركبتي.. لكنها لم تعد هنالك.. أريدها فهي لم تزل تحوي بعض تلك المادة المشئومة وأملي كبير في أن أحللها وأجد الترياق.. ولكن.. أين هي؟.. من أخذها؟.. ومتى؟.. ولماذا؟..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yousefahmed-com.ahlamontada.com
 
17- أسطورة النافاراي.. الفصل الرابع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنز القصص والمعلومات :: الفئة الأولى :: أساطير ما وراء الطبيعة-
انتقل الى: