كنز القصص والمعلومات

يحتوي المنتدى على كمية رائعة من المعلومات والقصص من كافة الأنواع لإمتاع وتثقيف القارئ
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 17- أسطورة النافاراي.. الفصل الثالث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 299
تاريخ التسجيل : 31/01/2018
العمر : 37
الموقع : البداري

مُساهمةموضوع: 17- أسطورة النافاراي.. الفصل الثالث   الأحد فبراير 04, 2018 6:43 am

الحادية والأربعين- ظهر اليوم الخمسين من هسبراد..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان هناك.. إنه لم يفقد ذاتيته بعد.. وهو يعرف نفسه كأفضل ما يكون.. أما كيف وصل هناك فموضوع آخر.. تذكر فقط أنك قد أرديت خصومك جميعا فتساقطوا كالفراش حول النيران.. لقد انتصرت السارايانا على جنود الظلام.. وتذكر أنك انحنيت جوار رفعت لتأخذ كتاب الشوكارا.. ثم.. الألم الحارق في مؤخرة عنقك بغتة.. القوة تتسرب من رقبتك كما يتسرب البخار من السماور.. عندئذ وعندئذ فقط أدركت أنهم قد نالوا منك.. والآن أنت هنا يا هن- تشو- كان.. أنت هنا..
*********************
لم يكن هناك أفق.. ولم تكن هناك شمس.. فقط الظلام العتيد.. الظلام البكر الأولي يمتد إلى ما لا نهاية.. وثمة خطان متوهجان باللون الأزرق المشع يمتدان هما أيضا إلى ما لا نهاية.. ونظر هن- تشو- كان إلى قدميه.. غبار أحمر متوهج يتطاير هنا وهناك محدثا تحت قدميه صوتا غريبا غير مستحب كالصوت الذي تحدثه أسنانك في ثمرة كمثرى غير ناضجة.. لقد نالوا منك.. إذن أنت قد مت يا هن- تشو- كان وهذا هو العالم الآخر.. أرض الأجداد التي سمعت عنها مرارا.. أنت مذعور.. ولكن في هذا دليلا على أنك لم تلحق بالأجداد بعد.. الأشباح لا ينتابها الذعر بعد ما ظفرت بالأبدية.. الذعر سمة الفانين وأنت لا تصدق أن كل هذا ممكن.. إذن أنت حي.. لكنك منفي ها هنا..
******************
وهنا يتصاعد الغبار الأحمر في الأفق.. وبعين مذعورة ترى شيئا يقترب.. ثلاثة أشياء في الواقع.. لبرهة ظننت أنك ترى ثلاثة فرسان على خيولهم يقتربون منك.. ثم بعد ثوان أدركت أن الأمر ليس كذلك.. فرسانا نعم.. يركبون خيولا.. نعم.. لكنهم كانوا بلا وجوه.. مجرد أجساد تمتطي أشياء أقرب إلى الزواحف واللهيب يتصاعد من مناخرها.. لهيب أزرق مضئ.. وكان كل شئ من هذه الأشياء الراكبة يلوح بلسان من النار.. لسان طويل أخضر اللون تتناثر منه الشعلات في كل صوب.. كانوا يريدونك.. وهذا حسبك.. أطلق الأول صوتا عجيبا -كأنه قشرة بيضة تتهشم- ودنا منك ملوحا باللسان الأخضر ضخما رهيبا مهيبا.. لكنك حتى في هذا العالم لم تنس أساليب التفادي.. تمرغت في الغبار الأحمر فتناثر في كل مكان.. لقد أدركت بالفطرة أن هذا اللسان الأخضر نوع من السلاح.. شئ يقذف عليك من شخص لا يبدو ودودا هو بالقطع سلاح لا تعرفه.. وسمعت هذه السحلية تطلق فحيحا ثم تمر جوارك نحو مكان ما.. وعندئذ جاء الفارس الثاني.. المزيد من قشور البيض تتهشم واللسان الأخضر يثب نحوك.. وثبت في الهواء لتتحاشاه ثم هبطت على قدميك على حين اندفع نحوك الفارس الثالث فمرت نيرانه فوق رأسك.. من هؤلاء؟.. من أين جاءوا؟.. أين أنت؟.. لا وقت للإجابة.. هأنتذا تقف لاهثا في حين يقف الثلاثة صفا أمامك يتحرشون بك استعدادا لمواصلة الهجوم والسحالي التي يمتطونها تنفث النار وتبعثر الغبار الأحمر بأقدامها الحانقة.. حتى هنا لم ينس الفتى آداب النافاراي..
- تشا سارايانا!..
صرخ وهو يثبت قدميه على الأرض ويفتحهما..
- جيانغ سارايانا!..
قالها وهو يفتح ذراعيه عن آخرهما..
- كيوه سارايانا!..
هتف بها وهو يرجع رأسه إلى الخلف كسهم في قوس ثم.. ثم ترك الزناد فاندفع في الهواء نحو الفارس الأوسط.. وبساق غاضبة وجه له ركلة عنيفة في صدره.. لكن الساق لم ترتطم بشئ.. بل مرت عبر الصدر ليجد الفتى نفسه ساقطا على الأرض وسط الغبار الأحمر البراق.. لم يكن لهؤلاء وجود مادي إذن.. بل هم أطياف.. رؤى.. نوع من السراب الذي كان يراه في طفولته عبر صحاري الجليد.. وكأنما كانت هذه هي الإشارة..
اندفع الفرسان الثلاثة نحوه صارخين.. لكن صراخهم لم يزد على نوع من تهشيم قشور البيض كما أسلفنا الذكر.. صارخين من أفواه لا وجود لها.. إنهم يلوحون بنيرانهم.. من المؤكد أنها لا تؤذي.. لكنه لن يجازف.. تمرغ أرضا ثم وثب ثم تمرغ أرضا ليمر ما بين القدمين المخلبيتين لواحدة من تلك الزواحف التي تشبه الخيل.. وحانت منك نظرة إلى السماء فرأيت أن الخطوط قد ازدادت خطين.. خطين لونهما أزرق متألق يبدآن من اللانهاية وينتهيان في اللانهاية.. ما معنى هذا؟.. ما هو هذا المكان؟..
أنت في زانادو.. حيث تحيا الظلال على دماء الموتى.. وحيث يمزج الرعب خمر الفناء لمن ضلوا السبيل.. أنت في زانادو أرض الكوابيس فاخضع للخان العظيم.. من قال هذا؟.. لا يدري.. لكنه سمع الصوت كأوضح ما يكون في دهاليز عقله.. وبرغم إنهاكه كان قادرا على التفكير المتعقل.. إنه لم يتوهم ذلك كله.. بل هو حقا هنا يواجه هذه المسوخ ويصغي لهذا الصوت الذي يدعوه للخضوع.. صوت لا يتحدث بلغة معروفة لكنه مفهوم.. ولكن ما هي زانادو هذه؟..
*********************
أنت في زانادو.. حيث يصير للمخاوف كيان ملموس وحيث تخطو الأشباح في دهاليز الأبدية.. أنت في زانادو حيث الظلام السرمدي.. وحيث تعزف النجوم لحن العدم.. فاخضع للخان العظيم..
**********************
مرة أخرى يسمع الصوت.. وحتى إذا ما خضع لهذا الخان العظيم فكيف يفعلها؟.. كيف يمكن إخبار هذه المسوخ معدومة الرأس أنك تستسلم؟.. إنهم يقفون أمامه صامتين.. على حين تصدر الزواحف خوارا مستمرا وتتحرك في قلق كأنها تريد مواصلة الهجوم.. لكن من هو الخان العظيم؟.. هل هو رئيسهم؟..
*********************
أنت في زانادو أيها المحارب.. حيث ينزع الغموض رداءه.. وتفتح الطلاسم أقفالها.. وتستحم عذارى الليل عرايا في دماء من ضلوا سبيلهم وجاءوا ها هنا.. أنت في زانادو أرض الشؤم.. فاخضع للخان العظيم..
*******************
خضعت!..خضعت!.. فلينته كل هذا!.. أنا لم آت محاربا ولا أدري أين أنا.. لو كنت حقا خانا عظيما فالمفروض أن تعرف أنني لا أرغب سوى في المعرفة والفهم.. لو كنت خانا عظيما لجعلت مسوخك ينصرفون.. لو كنت.. وهنا حدث شئ مريع..
**************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yousefahmed-com.ahlamontada.com
 
17- أسطورة النافاراي.. الفصل الثالث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنز القصص والمعلومات :: الفئة الأولى :: أساطير ما وراء الطبيعة-
انتقل الى: